قيل لذي النون بن إبراهيم: كيف أصبحت؟ فقال: أصبحت وبنا من نعم الله عز وجل ما لا يحصى مع كثير ما نعصي؛ فلا ندري على ما نشكر؟! على جميل ما نشر أم على قبيح ما ستر. ص225
قال هشام: قيل للحسن: لم لا تغسل قميصك؟! قال: الأمر أسرع من ذلك. ص226
قال بشر بن الحارث: أنظر لا يأخذك وأنت ذاهب في حاجة، يعني الموت. ص226
قال لقمان لابنه: يا بني لا تؤخر التوبة فإن الموت يأتي بغتة. ص227
قال جعفر بن عون: سمعت مسعر بن كدام يقول: كم من مستقبل يومًا ليس بمستكمله؟! ومنتظرٍ غدًا وليس بمستدركه؟! ولولا الأجل ومسيره لأبغضتم الأمل وغروره. ص227
قال عون بن عبد الله: كم من مستقبل يومًا لا يتمه ومنتظر غدًا لا يبلغه؟! ولو تنظرون إلى الأجل ومسيره لأبغضتم الأمل وغروره. ص227
قال الأوزاعي: من أكثر ذكر الموت كفاه اليسير ومن عرف أن منطقه من عمله قل كلامه. ص227
قال عبد الرحمن بن مهدي: أدركت امرأة لا أقدم عليها رجلًا ولا امرأة ممن أدركت، كانت إذا أصبحت قالت: يا نفس هذا اليوم ساعديني يومي هذا فلعلك لا ترين بياض يوم أبدًا، وإذا أمست قالت: يا نفس هذه الليلة ساعديني ليلتي هذه فلعلك لا ترين سواد ليلة أبدًا؛ فما زالت تخدع وتدفع يومها بليلتها وليلتها بنهارها حتى ماتت على ذلك. ص228
قال [سفيان] بن عيينة: أوحش ما يكون ابن آدم في ثلاثة مواطن: يوم ولد فيخرج إلى دار همٍّ، وليلة يبيت مع الموتى فيجاور جيرانًا لم ير مثلهم، ويوم يبعث فيشهد مشهدًا لم ير مثله قط؛ قال الله تعالى ليحيى بن زكريا في هذه الثلاثة مواطن: (وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا) . ص228
دفن النعمان بن سويد الزاهد وعلى شفير القبر سفيان بن سعيد فقال: قد كسرت معلته فصب في حجره. ص229
قال يحيى بن معاذ الرازي: لا تكن ممن يفضحه يوم موته ميراثه ويوم حشره ميزانه. ص229
قال مسعر بن كدام:
نهارك يا مغرور سهو وغفلة
وليلك نوم والردى لك لازم
وتشغل فيما سوف تكره غبه