الصفحة 33 من 52

قال قبيصة: ما جلست مع سفيان - يعني الثوري - مجلسًا إلا ذكر فيه الموت، وما رأيت أحدًا كان أكثر ذكرًا للموت منه. ص219

قال محمد بن كثير الطرسوسي: حدثنا حماد بن سلمة قال: كان سفيان الثوري عندنا بالبصرة وكان كثيرًا ما يقول: ليتني قد مت، ليتني قد استرحت، ليتني في قبري، فقال له حماد بن سلمة: يا أبا عبد الله ما كثرة تمنّيك الموت؟! والله لقد آتاك الله القرآن والعلم! فقال سفيان - يعني لحماد بن سلمة: يا أبا سلمة وما يدريني لعلي أدخل في بدعة، لعلي أدخل فيما لا يحل لي، لعلي أدخل في فتنة، أكون قدْ متُّ فسبقت هذا. ص219-220

قال مالك بن مغول: قيل لربيع بن أبي راشد: ألا تجلس فتحدث؟ قال: إن ذكر الموت إذا فارق قلبي ساعة فسد عليَّ قلبي، قال مالك: ولم أر رجلًا أظهر حزنًا منه. ص220

قال عمران بن خالد الخزاعي: رأيت حسان بن أبي سنان وحوشب التقيا فقال حوشب لحسان: كيف أنت يا أبا عبد الله؟ كيف حالك؟ قال: ما حال من يموت ثم يبعث ثم يحاسب؟! ص220

قال هشام بن حسان: سمعت أبا الضريس عمارة بن حرب يقال له: كيف أصبحت يا أبا الضريس؟ فيقول: إن نجوت من النار فأنا بخير. ص220

قال عطاء الأزرق: قلت للحسن: كيف أصبحت يا أبا سعيد؟ كيف حالك؟ قال: بأشد حال، ما حال من أمسى وأصبح ينتظر الموت لا يدري ما يفعل الله به؟! ص221

قال يحيى بن معاذ: الدنيا دار أشغال والآخرة دار أهوال، ولا يزال العبد بين الأشغال والأهوال حتى يستقر به القرار إما إلى جنة وإما إلى نار. ص221

روى سلم بن بشير أن أبا هريرة بكى في مرضه فقيل له: ما يبكيك؟! فقال: أبكي لبعد سفري وقلة زادي وأني أصبحت في صعود مهبطة إلى جنة أو نار فلا أدري إلى أيتهما يسلك بي. ص221

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت