الصفحة 32 من 52

نظر الحسن إلى ميت يدفن فقال: والله إنَّ أمرًا هذا أوله لحري أن يخافَ آخره، وإنَّ أمرًا هذا آخره لحري أن يزهُدَ في أوله. ص216

كتب الحسن إلى عمر بن عبد العزيز: أما بعد فكأنك بآخر من كتب عليه الموت قد مات (1) فكتب إليه عمر بن عبد العزيز: أما بعد فكأنك بالدنيا لم تكن وكأنك بالآخرة لم تزل، والسلام عليك. ص216

دخل يزيد الرقاشي على عمر بن عبد العزيز فقال له: عظني، فقال: أنت أول خليفة يموت يا أمير المؤمنين، قال: زدني، قال: لم يبق أحد من آبائك من لدن آدم إلى أن بلغت النوبة إليك إلا وقد ذاق الموت، قال: زدني، قال: ليس بين الجنة والنار منزل والله إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم وأنت أبصر ببرك وفجورك؛ فبكى عمر حتى سقط عن سريره. ص216

دخل عنبسة على عمر بن عبد العزيز فقال: يا أمير المؤمنين إنه كان من كان قبلك يعطينا عطايا منعتناها، وإن لي عيالًا وضيعة [و] قد أحببت أن أتعاهد ضيعتي وما يصلح عيالي، فقال عمر: أحبكم إلينا من فعل ذلك فلما ولَّى قال: أبا خالد أبا خالد أكثرْ ذكرَ الموت فإنك لا تذكره وأنت في ضيق من العيش إلا وسعه عليك ولا تذكره وأنت في سعة من العيش إلا ضيقه عليك. ص217

قال الحسن: إن هذا الموت فضح الدنيا ولم يدع لذي لب فرحًا، يا لها من موعظة لو وافقت من القلوب حياة. ص217

قال مطرف: أفسد الموت على أهل النعيم نعيمهم فاطلبوا نعيمًا لا موت فيه. ص217

قال ثابت: أي عبد أعظم حالًا من عبد يأتيه ملك الموت وحده ويدخل قبره وحده ويوقف بين يدي الله وحده، ومع ذلك ذنوب كثيرة ونعم من الله كثيرة. ص218

كان ابن سيرين إذا ذكر الموت عنده مات كل عضو منه على حدته. ص218

قال بشر بن الحارث: يا ليت شعري كيف يخرج المذنبون غدًا من قبورهم؟! وأين مفر الظالمين غدًا من الله عز وجل؟! ص218

(1) كان في هذه العبارة خلل فأصلحتها من كتب أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت