الصفحة 31 من 52

قال إبراهيم بن بشار: سمعت إبراهيم بن أدهم يقول هذا كثيرًا: دارنا أمامنا وحياتنا بعد موتنا إما إلى الجنة وإما إلى النار. ص213

قال إبراهيم بن أدهم لابراهيم بن بشار: يا ابن بشار مثِّل لبصر قلبك حضور ملك الموت وأعوانه لقبض روحك فانظر كيف تكون، ومثِّلْ له هول المطلع ومسائلة منكر ونكير (1) فانظر كيف تكون، ومثل له القيامة وأهوالها وأفزاعها والعرض والحساب والوقوف فانظر كيف تكون. ص213

قال إبراهيم بن أدهم: إن للموت كأسًا لا يقوى على تجرعها إلا خائف وجل طائع كان يتوقعها؛ فمن كان مطيعا فله الحسنى والكرامة والنجاة من عذاب القيامة؛ ومن كان عاصيًا نزل بين الحسرة والندامة يوم الصاخة والطامة. ص213

عن جعفر بن محمد الصادق عن أبيه أنه جاءه رجل فقال: أوصني، قال: هيئ جهازك وقدم زادك وكن وصيَّ نفسِك. ص214

قال جابر بن عون الأسدي: أول كلام تكلم به سليمان بن عبد الملك أنه قال: الحمد لله الذي ما شاء صنع وما شاء رفع وما شاء وضع وما شاء أعطى وما شاء منع؛ إن الدنيا دار غرور ومنزل باطل وزينة وتقلب، تضحك باكيًا وتُبكي ضاحكًا وتخيف آمنًا وتؤمن خائفًا، تفقر مثريها (2) وتُثري فقيرها، ميالة لاعبة بأهلها؛ يا عباد الله اتخذوا كتاب الله إماما وارضوه حكمًا، واجعلوه لكم قائدًا، فإنه ناسخ لما كان قبله ولن ينسخه كتاب بعده؛ اعلموا عباد الله أن هذا القرآن يجلو كيد الشيطان وصفاصفه، كما يجلو ضوء الصبح إذا تنفس إدبار الليل إذا عسعس. ص215

قال الحسن: حقيق على من كان الموت موعده والقبر مورده والحساب مشهده أن يطول بكاؤه وحزنه. ص215

قال الفضيل بن عياض: كفى بالله محبًا، وبالقرآن مؤنسًا، وبالموت واعظًا، وكفى بخشية الله علمًا والاغترار بالله جهلًا. ص216

(1) لا يثبت حديث مرفوع أو موقوف في تسمية الملكين بهذين الإسمين.

(2) في الأصل (مترثها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت