الصفحة 28 من 52

ذكر مالك بن أنس أن لقمان قال لابنه: يا بني إن الناس قد تطاول عليهم ما يوعدون، وهم إلى الآخرة سراعًا يذهبون، وإنه قد استدبرت الدنيا لتذهب واستقبلت الآخرة، وإنَّ دارًا تسير إليها أقرب اليك من دار تخرج منها. ص201

قال بلال بن سعد: عباد الرحمن يقال لأحدنا: تحب أن تموت؟ فيقول: لا، فيقال: لِمَ؟ فيقول: حتى أعمل، فيقال له: إعمل! فيقول: سوف؛ فلا يحب أن يموت ولا يحب أن يعمل؛ وأحب شيء إليه أن يؤخر عمل الله عز وجل، ولا يحب أن يؤخر عنه عرض دنياه. ص201

قال محمد بن إسحاق الثقفي: قال بعض الحكماء: عجبت ممن يحزن على نقصان ماله ولا يحزن من فناء عمره؛ وعجبت من الدنيا مولية عنه والآخرة مقبلة إليه يشتغل بالمدبرة ويعرض عن المقبلة. ص202

قال الربيع بن برة: يا ابن آدم إنما أنت جيفة منتنة طُيِّبَتْ نسمتك بما قد ركب فيك من روح الحياة، لو قد نزعت منك روحك لبقيت جيفة ملقاة وجيفة منتنة وجسدًا خاويًا، قد جِيفَ بعد طِيبِ ريحه، واستُوحش منه بعد الأنس بقربه؛ فأي الخليقة أجهل منك؟! فالعجب منك إذ كنت تعلم أن هذا مصيرك وإلى التراب مقيلك ثم أنت بعد هذا القول تقر بالدنيا عينًا. ص202

كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن أرطأة: أما بعد إياك أن تدركك الصرعة عند الغرة فلا تقال العثرة ولا تمكن من الرجعة ولا يعذرك من تقدم عليه ولا يحمدك من خلفتَ له لما تركت له؛ والسلام. ص202

قال محمد بن واسع وهو في الموت: يا إخوتاه أتدرون أين يُذهبُ بي؟ يذهب بي والله الذي لا إله إلا هو إلى النار أو يعفو عني. ص204

قال أبو الدرداء: ابنَ آدم طأ الأرض بقدمك فإنها عن قليل تكون قبرك؛ ابن آدم إنما أنت أيام، فكلما ذهب يوم ذهب بعضك؛ ابن آدم إنك لم تزل في هدم عمرك منذ يوم ولدتك أمك. ص204

قال الحسن: ابن آدم إنك بين مطيتين يوضعانك، الليل إلى النهار، والنهار إلى الليل، حتى يسلمانك إلى الآخرة فمن أعظم منك يا ابن آدم خطرًا؟! ص204

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت