قال يحيى بن معاذ الرازي: المغبوط من الناس من ترك الدنيا قبل أن تتركه، وبنى قبره قبل أن يدخله، وأرضى ربه قبل أن يرضاه. ص198
عوتب عطاء السليمي في الرفق بنفسه فقال: أتأمروني بالتقصير والموت في عنقي والقبر بيتي وجهنم أمامي ولا أدري ما يصنع بي ربي عز وجل. ص198
قال ابن الفرجي: من لم يغتنم الفرصة في وقت الإمكان ورث الندم في وقت عدم الوجود. ص199
قال أحمد بن عاصم الأنطاكي: هذه غنيمة باردة: أصلح ما بقي من عمرك يغفر لك ما مضى. ص199
قالت داية داود الطائي: قلت له يعني لداود: يا أبا سليمان أما تشتهي الخبز؟ قال: يا داية بين مضغ الخبز وشرب الفتيت خمسين آية. ص199
قال الجنيد بن محمد: سمعت السري يقول: اجعل قبرك خزانتك، احشُها (1) من كل عمل صالح يمكنك، فإن وردتَ على قبرك سرك ما ترى فيه. ص200 ونحوه في ص292.
قال إبراهيم السايح: قال لي إبراهيم بن أدهم: يا أبا إسحاق اعبد الله سرًا حتى تخرج على الناس يوم القيامة كمينًا. ص200
قال إبراهيم بن أدهم: لن ينال الرجل درجة الصالحين حتى يجوز ست عقبات، أوله: يغلق باب النعمة ويفتح باب الشدة، والثاني: يغلق باب العز ويفتح باب الذل، والثالث: يغلق باب الراحة ويفتح باب الجهد، والرابع: يغلق باب النوم ويفتح باب السهر، والخامس: يغلق باب الغنى ويفتح باب الفقر، والسادس: يغلق باب الأمل ويفتح باب الاستعداد للموت. ص200
قال سلمة بن كهيل: لقي خيثمة محاربًا [بن دثار] فقال: كيف حبك للموت؟ قال: ما أحبه، قال: إن ذلك بك لنقص كبير. ص200
قال الأوزاعي: مثل الموت مثل الولد في الرحم، لا يحب الخروج، فإذا خرج لم يحب أن يدخل، وكذلك المؤمن إذا خرج من الدنيا فعاين ثواب الله لم يحب أن يرجع إلى الدنيا. ص201
قال الحسن البصري ذات يوم لجلسائه: يا معشر الشيوخ ما ينتظر بالزرع إذا بلغ؟ قالوا: الحصاد؛ قال: يا معشر الشباب إن الزرع قد تدركه العاهة قبل أن يبلغ. ص201
(1) كانت (احشوها) .