قال وهيب بن الورد: ويل لمن كانت الدنيا أمله والخطايا عمله، عظيم بطشه قليل فطنته، عالم بأمر دنياه جاهل بأمر آخرته. ص195
قال يزيد بن معاوية: قال أبو الدرداء وكان من العلماء: تأملون وتجمعون فلا ما تأملون تدركون ولا ما تجمعون تأكلون. ص195
قال الشبلي: ليكن همك معك لا يتقدم ولا يتأخر. ص196
قال الفضيل: إنما أمس مثَل (1) ، واليوم عمل وغدًا أمل. ص196
قال الأصمعي: سمعت أعرابيًا يقول: مضى أمسك، وعسى غدًا لغيرك. ص196
قال الحسن: الدنيا ثلاثة أيام: أما أمس فقد ذهب بما فيه، وأما غدًا فلعلك أن لا تدركه؛ فاليوم لك فاعمل فيه. ص196
قال عبد الله بن منازل: من اشتغل بالأوقات الماضية والآتية ذهب وقته بلا فائدة. ص196
قال شميط بن عجلان: إن المؤمن يقول لنفسه: إنما هي ثلاثة، فقد مضى أمس بما فيه، وغدًا أمل لعلك لا تدركه؛ إنك إن كنت من أهل غد فإن غد يجيء برزق غد، إن دون غدٍ يومًا وليلة تخترم فيها أنفس كثيرة لعلك المخترم فيها؛ كفى كل يوم همه. ص196
قال بعضهم: الاشتغال بوقت ماض تضييع وقت ثان. ص197
قال الفضيل: تفكروا واعملوا من قبل أن تندموا ولا تغتروا بالدنيا فإن صحيحها يسقم وجديدها يبلى ونعيمها يفنى وشبابها يهرم. ص197
قال يحيى بن معاذ الرازي: من لم يترك الدنيا اختيارًا تتركه الدنيا اضطرارًا، ومن لم تزل عنه نعمته في حياته زال عنه نعمته بعد وفاته. ص197
قال إبراهيم بن بشار: كتب عمرو بن المنهال المقدسي إلى إبراهيم بن أدهم وهو بالرملة أن عظني بموعظة احفظها عنك؛ قال: فكتب إليه: أما بعد فإن الحزن على الدنيا طويل والموت من الإنسان قريب وينقص منه في كل وقت نصيب وللبلى في جسمه دبيب فبادر بالعمل قبل أن ينادى بالرحيل واجتهد في العمل في دار الجهاز قبل أن تدخل دار المقر. ص198
(1) أي صورة أو خبر، لا غير ذلك.