الصفحة 24 من 52

قال صالح بن مسمار: نعمة الله علينا فيما زوى من الدنيا أعظم من نعمته علينا فيها بسط منها. ص182

مات صالح بن مسمار فترك درهمًا وأربع دوانيق وقيل له عند موته: أوصِ بأمك وأختك (1) إلى من شئت، قال: إني لأستحي من الله أوصي بهما إلى غيره. ص182

أصاب محمد بن كعب القرظي مالًا فقيل له: ادخر لولدك من بعدك، قال: لا، ولكن ادخره لنفسي عند ربي وادخر ربي لولدي. ص182

قال معاذ بن جبل: إنكم ابتليتم بفتنة الضراء فصبرتم وستبتلون بفتنة السراء، قالوا: وما فتنة السراء؛ قال: إذا لبس النساء عصب اليمن ورياط الشام فأتعبن الغني وكلفن الفقير ما لا يجد. ص183

قال أبو حازم: اعلموا أنه ليس شيء من الدنيا إلا وقد كان له أهل قبلكم فآثر نفسك أيها المرء بالنصيحة على ولدك، واعلم أنك إنما تخلف مالك في يد رجلين: عامل فيه بمعصية الله فيشقى بما جمعت له، وعامل فيه بطاعة الله فيسعد بما شقيت له، فارج لمن قدمت منهم رحمة الله، وبقِّ لمن خلفت منهم رزق الله. ص183

قال معتمر بن سليمان: قال لي سفيان الثوري: يا معتمر صاحب العيال لا يكون رجلًا صالحًا، وما رأيت صاحب عيال إلا خلط ودخل فيما لايعنيه. ص184

قال سفيان بن عيينة: صاحب العيال لا يفلح، كانت لنا هرة لا تكشف القدور، فلما ولدت كشفت القدور. ص184

سئل الجنيد بن محمد عن الفقير والغني أيهما أفضل؟ فقال: أفضلهما أطوعهما لله عز وجل؛ قيل له: فإذا كانا جميعًا طائعين؟ فقال: كلاهما فعلان محمودان غير أن الذي اختاره الله عز وجل لنبيه عليه السلام أفضل، ولم أره اختار له الغنى، فمع حسن اختيار الله عز وجل لنبيه عليه السلام الفضل. ص186

(1) في الأصل (أو أختك) ، والذي أثبتُّه موافق لما يأتي من تثنية الضمير إن كانت التثنية محفوظة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت