الصفحة 22 من 52

قال ابن عيينة: سمعت أبا حازم يقول: اشتدت مؤنة الدين والدنيا، قيل: كيف ذاك يا أبا حازم؟ قال: أما الدين فليس تجد عليه أعوانًا؟ وأما الدنيا فليس تمد يدك إلى شيء منها إلا وجدت فاجرًا قد سبقك إليه. ص172

كان لمالك بن دينار جار كما شاء الله أن يكون، وكان إذا استقبله مالك يقول (1) : يا أبا فلان إن كان المال الذي قد جمعته من حلال فقد آن لك أن تقتصر عليه، وإن كان من حرام فقد آن لك أن تردها على أربابها؛ فكان من جوابه لمالك: يا مالك إنا ندق الدنيا دقًا دقًا فقال مالك: إذًا والله يأتيك الموت فيدقك دقًا دقًا؛ فضرب الدهر ضرباته ما ضرب، فمرض ذلك الرجل فدخل عليه مالك بن دينار فقال له: كيف تجدك؟ قال: الرجل: بشرٍّ، فقال مالك: وكيف ذاك؟ قال الرجل: أتاني آت من ربي فقال: أبشر بشر. ص173

قال مالك بن دينار: قال لي عبد الله الداري (2) - وكان أحد معلميّ - يا مالك إن سرك أن تبلغ ذروة هذا الأمر فاجعل بينك وبين الشهوات حائطًا من حديد. ص174

قال محمد بن الفضل البلخي: الدنيا بطنك فبقدر زهدك في بطنك زهدك في الدنيا. ص175

قال بشر بن الحارث: لم أر شيئًا أفضح لهذا العبد من بطنه. ص175

قال إبراهيم بن أدهم: الجوع يرق القلب. ص175

قال أبو سليمان الداراني: إذا جاع القلب وعطش صفا ورق وإذا شبع وروي عمي. ص176

قال الفضيل: خصلتان تقسيان القلب كثرة النوم وكثرة الأكل. ص176

قال العتبي: كنا نجلس إلى شيخ لنا حكيم وكان يقول: مسكين ابن آدم مكتوم الأجل مكتوم العلل أسير الجوع صريع الشبع. ص176

(1) أي مالك.

(2) لعل الصواب (الحداني) ، فإن عبد الله بن غالب الحداني أحد شيوخ مالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت