أتي يوسف بن أسباط بباكورة ثمرة فقلبها ثم وضعها بين يديه وقال: إن الدنيا لم تخلق لننظر إليها، إنما خلقت لننظر بها إلى الآخرة. ص149
قال بشر بن الحارث: لا أعرف أحدًا في هذه القرية يدفع الدنيا بالصحة، إنما يدفع لينال - أو ليأتيه - منها أكثر. ص149
قال الحارث المحاسبي: ترك الدنيا مع ذكرها صفة الزاهدين؛ وتركها مع نسيانها صفة العارفين. ص149
النفس والهوى
قال أبو عثمان الحيري: من أمَّر السنة على نفسه قولًا وفعلًا نطق بالحكمة؛ ومن أمَّر الهوى على نفسه نطق بالبدعة، لأن الله تعالى يقول: (وإن تطيعوه تهتدوا) . ص151-152
سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: الهوى يُردي وخوف الله يَشفي؛ واعلم أن ما يزيل عن قلبك هواك: إذا خفت من تعلم أنه يراك. ص152
قال أبو علي الحسن بن علي: الخَلق مالك ومملوك، فالمالك الذي يملك هواه، والعبد الذي يملكه هواه. ص152
قال محمد بن الفضل: أنزل نفسك منزلة من لا حاجة له فيها، ولا بد له منها، فإن من ملك نفسه عز ومن ملكته ذل. ص152
قال أبو عبد الرحمن السلمي: سمعت جدي أبا عمرو يقول: من كرمت عليه نفسه هان عليه دينه. ص154
قال محمد بن الفضل: الراحة هي الخلاص من أماني النفس. ص155
قال أبو الدرداء: يا رُبَّ مكرم لنفسه وهو لها مهين، ويا رب شهوة ساعة قد أورثت صاحبها حزنًا طويلًا. ص155
قال الفضيل: لا يكمل عبد حتى يؤثر اللهَ على شهوته. ص155
قال أبو مسلم الخولاني، وكان ذا أمثال: [أرأيتم] نفسًا إذا أكرمتها وودعتها ونعمتها ذمتني عند الله غدًا؟! وإن أنا أهنتها وأنصبتها وأعملتها مدحتني عند الله غدًا؟! قالوا: فمن تيكَ يا أبا مسلم؟! قال: تيك والله نفسي. ص160