الصفحة 19 من 52

قال خارجة: قلت لعبد الله بن عمرو: كيف تقول في الجهاد والغزو؟ قال: ابدأ بنفسك فجاهدها، وابدأ بنفسك فاغزُها، فإنك أن قُتلتَ فارًّا بعثك الله فارًا، وإن قتلت مرائيا بعثك الله مرائيًا، وإنْ قُتلتَ صابرًا محتسبًا بعثك الله صابرًا محتسبا (1) ً. ص163

قال الأعمش: سمعتهم يذكرون عن عبد الله (2) : انكم في زمان الهوى فيه تابع للعمل، وإن من بعدكم زمانًا العمل فيه تابع للهوى. ص165

قال الحسن بن أبي عمرطة: رأيتُ عمر بن عبد العزيز قبل أن يستخلف فكنتَ تعرف الخيرَ في وجهه، فلما استخلف رأيتُ الموت بين عينيه. ص166

قيل لبعض الحكماء: لِمَ صارت الملوك أقسى الناس قلوبًا؟ قال: تباعدت منها (3) الفِكَرُ، وقربت منها الشهوات، وتمكنت من اللذات؛ فاسودت. ص166-167

قال بنان بن محمد: من كان يسرُّه ما يضره (4) متى يفلح؟! ص167

قال رجل من العرب لابنه: أي بني إنه من خاف الموت بادر الفوت، ومن لم يلجم نفسه عن الشهوات أسرعت به التبعات، والجنة والنار أمامك. ص167

قال علي بن عثام: يفرح الرجل بالدرهم يستفيده، ولا يعلم أنه يحاسب عليه. ص167

(1) هذا كلام جليل، فلا خير في مجاهدة العدو لمن لم يجاهد نفسه ويبلغ بها منزلة الاخلاص والصبر ليكون ذلك حاله عند لقاء العدو.

(2) ابن مسعود.

(3) أي من قلوب الملوك.

(4) يعني المعصية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت