الصفحة 14 من 52

قال مالك بن دينار: قال بعض أهل العلم: نظرت في أصل كل إثم فلم أجده - من (1) كثرة امتحاني له - إلا حب المال، فمن ألقى عنه حب المال فقد استراح. ص135

قال أبو سليمان الداراني: إذا سكنت الدنيا في القلب ترحلت منه الآخرة. ص135

قال فضيل بن عياض: حزن الدنيا للدنيا يذهَب بهمِّ الآخرة، وفرح الدنيا للدنيا يذهَب بحلاوة العبادة. ص135

قال مالك بن دينار: حزنك على الدنيا يخرج حزن الآخرة من قلبك، وفرحك بالدنيا يخرج حلاوة الآخرة من قلبك. ص136

قال أبو حازم: يسير الدنيا يشغل عن كثير من (2) الآخرة؛ وقال: إنك لتجد الرجل يهتم بهمِّ غيره حتى إنه أشد همًّا من صاحب الهم بهم نفسه؛ وقال: ما أحببتَ أن يكونَ معك في الآخرة فقدمه اليوم، وما كرهتَ أن يكون معك في الآخرة فاتركه اليوم؛ وقال: كل عمل تكره الموت من أجله فاتركه ثم لا يضرك متى متَّ. ص136

قال مالك بن دينار: قلب ليس فيه حزن كبيت خرب ليس فيه شيء. (يريد حزن الآخرة) . ص137

قال الحسن: لو لم تكن لنا ذنوب نخاف على أنفسنا منها إلا حبنا للدنيا لخشينا على أنفسنا، إن الله يقول: (تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة) ؛ أريدوا ما أراد الله. ص137

قال بلال بن سعد في موعظته: عباد الرحمن لو سلمتم من الخطايا فلم تعملوا فيما بينكم وبين الله خطيئة، ولم تتركوا لله طاعة إلا أجهدتم أنفسكم في أدائها إلا حبكم الدنيا لوسعكم ذلك شرًا إلا أن يتجاوز الله عز وجل ويعفو. ص137

كان ابن السماك يقول: من أذاقته الدنيا حلاوتها بميله إليها جرعته الآخرة مرارتها بمجانبته عنها. ص137

(1) يحتمل أن (من) مصحفة عن (مع) .

(2) في بعض الكتب كلمة (من) هذه محذوفة وهو الأقرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت