وِزْرَكَ - ذِكْرَكَ"يرتَفعُ الإِبهام ويرتوي ضمأ النفس للمعرفة الذي أثاره التشويق، مع ما في"لَكَ"و"عَنْكَ"من تأكيد وتمكين، لأنّ المقام مقام امتنانٍ سبَقَتْ دواعيه."
ونظيره قول موسى عليه السلام الذي جاءت حكايتُه بقول اللَّهِ عزَّ وجلّ في سورة (طه/ 20 مصحف/ 45 نزول) :
{اذهب إلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طغى * قَالَ رَبِّ اشرح لِي صَدْرِي * وَيَسِّرْ لي أَمْرِي} [24 - 26] .
الطريقة الثانية:"ذِكْرُ الْخاصِّ بَعْدَ الْعَامّ"ونظيره"ذِكْرُ الْعَامّ بعد الخاصّ".
المراد بالعامّ هنا ما كان شاملًا في معناه لمقابله، لا العام والخاص في مصطلح علم أصول الفقه.
وفائدة ذكر الخاصّ بعد العامّ التنبيه على فضله، حتَّى كأنّه ليْسَ من جنس العامّ أو نوعه، تنزيلًا للتغاير في الوصف منزلة التغايرُ في الذّات.
وفائدة ذكر العامّ بعد الخاصّ التعميم، وجاء إفراد الخاصّ بالذكر اهتمامًا بشأنه، مع ما في إدْخاله ضمن العامّ من تأكيد وتكرير ضمنًا.
الأمثلة:
المثال الأول:
قول الله عزّ وجلّ في سورة (البقرة/ 2 مصحف/ 87 نزول) :
{حَافِظُواْ عَلَى الصلوات والصلاة الوسطى وَقُومُواْ للَّهِ قَانِتِينَ} [الآية: 238] .
نلاحظ أنّ الصَّلاة الوسْطى - وهي في أظهر الأقوال صلاةُ الْعَصْر - داخلةٌ في عموم لفظ"لصَّلَوات"لكن خُصَّتْ بالذكْر وعُطِفَتْ على عموم الصلوات اهتمامًا بشأنها، وتوجيهًا لتخصيصها بعناية فائقة خاصّة، وهذه فائدة الإِطناب بذكرها، إذْ هي داخلةٌ في عموم لفظ"الصّلوات"الوارد قبلها في النص.
هذا المثال من عطف الخاص على العام.