ويدخل في هذا المفعل ما فيه معنى المفعول لأجله ولو لم يكن منصوبًا، وهو المجرور منه بحرف جرّ مفيدٍ للتعليل، ويسمَّى المفعول لأجله غير الصّريح، مثل قول الله عزّ وجلّ في سورة (البقرة/2) :
{يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ في آذَانِهِم مِّنَ الصواعق حَذَرَ الموت ... } [الآية: 19] .
"من الصَّواعِق"مفعول لأجله غير صريح.
"حَذَرَ"مفعول لأجله صريح.
ومع تربية الفائدة بقيد المفعول لأجله نقول هنا أيضًا ما سبق أن قلناه في المفعول به، والمفعول فيه، حَوْلَ الأغراض البلاغيّة.
رابعًا - المفعول المطلق ونائبه:
المفعول المطلق: هو مصدرٌ يُذْكَرُ بعْدَ فِعْلٍ من لفظِهِ، لتأكيد معناه، أو لبيان عدده، أو لبيان نوعه، أو يؤتَى به بدلًا من التلفّظِ بفعله.
(1) فالمؤكدّ لمعنى فعله، مثل: {وَكَلَّمَ الله موسى تَكْلِيمًا} [النساء: 164] .
(2) والمبيّن لعدده، مثل:"شَرِبَ شَرْبَتَيْنِ".
(3) والمبيّن لنوعه، مثل: {فاصبر صَبْرًا جَمِيلًا} [المعارج: 5] و"بَكَى بُكَاءَ الثَّكْلَى".
(4) ومَا يُؤْتَى بِه بدلًا من التلفُّظ بفعله، مثل:"رِفْقًا بالقوارِيرِ".
والنائبُ عن المفعول المطلق هو ما يُعْطَى مثل حكمة ولو لمْ يكن مَصْدرًا من لفظ فعله، وينوب عنه"اسم المصدر - صفة المصدر - ضميره العائد عليه - مرادفه - مصدر يتلاقى معه في الاشتقاق - ما يَدُلُّ على نوعه - ما يَدُلُّ على عدده - ما يدُلُّ على آلته التي يكون بها - كلمتا"ما"و"أيُّ"- الاستفهاميتَيْن -"ما ومهما وأيُّ"الشرطيات - كلمات"كلّ"و"بعض"و"أيّ الكمالية"مضافات"