فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 1114

مثلًا، أن يقول مظلوم حَكَمَ عليه طاغٍ بالقتل ليتخلص من منافسته له:

سَتكْسُوني بقَتْلِكَ لِي فَخَارًا ... ومَجْدًا مِنْ دِمَاءٍ زَاكِيَاتِ

وتَلْبَسُ خِزْيَ عُدْوانِ وَظَلْمٍ ... بِلُبْسِكَ بَاغيًا ثَوبَ الطُّغَاةِ

وهنا نلاحظ المبادرة إلى إعلان أنّ مَا يُلْبِسُه إيّاه إذا قتله هو الفخار والمجد، لا ما يُتَوَهَّمُ من أنّه سَيُلْبِسُه ذلًا ومهانة.

* وقد يأتي التقييد بالمفعول به لكثير من الأغراض البلاغية التي سبق بيانها في دواعي ذكر العنصر الذي يُراد الإِعلام به من عناصر الجملة.

ثانيًا - المفعول فيه:

وهو الظرف، ويؤتى به لتقييد وقوع الحدث الذي اشتملت عليه الجملة بزمَنٍ مُعَيّن، أو مكان مُعَيَّن، مثل:"سافرت لَيْلًا - ومَشِيتُ مِيلًا".

ومع تربية الفائدة بقيدَي الزمان والمكان فقد يَقْصِد البليغ بهما أغراضًا بلاغيّة تدعو إليها مقتضيات الأحوال، كالتعريض، والمدح، والذمّ، والتلذُّذ بالذكريات، وغير ذلك ممّا يعسُرُ حصره، وتُلاحظ هنا أيضًا دواعي العنصر الذي يُراد الإِعلام به من عناصر الجملة على ما سبق به البيان.

ثالثًا - المفعول لأجله:

وهو المفعول الذي يُبَيِّن علّة الحدَث الذي اشتملت عليه الجملة، أو سبَبَهُ، أو الحكمة منه، أو الغرض منه، أو نحو ذلك.

ويؤتَى به لتقييد الحدَثِ ببيان علَّته أو سبَبِه أو الحكمة أو الغرض منه، مثل:"زُرْتُكَ إكرامًا لَكَ"أي: لأجل إكرامك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت