في باب"أعْطَى"مثل:"ظَنَنْتُ الْبَدْرَ طالعًا - أعطيت سعيدًا الكتاب - كَسَوْتُ الفقِيهَ جُبَّةً".
قالوا: ويجوز العكسُ إنْ أُمِنَ اللَّبْسُ.
ويجب تقديم أحد المفعولين على الآخر في أربعة أحوال:
(1) أنْ لا يُؤْمَنَ اللَّبْسُ، فيجب تقديم ما حقُّه التقديم، وهو ما كان متبدأ أو فاعلًا في المعنى، مثل:
*"ظننتُ سعيدًا خالدًا"إذا كان سعيدٌ هو المظنون أنه خالد، وإلاَّ وجب تقديم خالد."وهو من باب ظنّ".
* قول ذي السلطان: وهبتُ الأَبَ ابْنَهُ، إذا كان الابن هو مستحقّ العقاب فعفا عنه من أجل أبيه، وإذا كان الأب هو مستحقّ العقاب، قال: وهبتُ الابْنَ أباه."وهو من باب أعطى".
(2) أن يكون أحد المفعولين ضميرًا والآخر اسمًا ظاهرًا، فيجبُ تقديمُ ما هو ضميرٌ وتأخيرُ ما هو ظاهر مثل:"أعطيتُكَ فرسًا - فرسًا أعطيتُهُ سعيدًا".
(3) أن يكون أحد المفعولين محصورًا فيه الفعل، فيجب تأخير المحصور سواءٌ أكان المفعولَ الأوّلَ أم الثاني، مثل:"ما أعطيت سعيدًا إلاَّ دِرْهمًا - ما أعطيتُ الدّرْهَمَ إلاَّ سعيدًا".
(4) أن يكون المفعول الأوّل مشتملًا على ضميرٍ يعودُ على المفْعول الثاني، فيجب تأخير الأوّل وتقديم الثاني، مثل:"أعْطِ الْقَوْسَ بَارِيَهَا".
إذْ لو قُدّم المفعول الأوّل في هذه الحالة لعاد الضمير على متأخّر لفظًا ورُتبةً، باعتبار أنّ المفعول الثاني رتبتُه التأخير عن المفعول الأول.