الصفحة 94 من 101

بدلا من تحكمهم بها بما يتناسب مع الاعراف والتقاليد التي تربوا عليها, لذا فاننا نشدد على جميع الجهات ذات العلاقة بتوعية الشباب وافهامهم معنى خصوصية الفرد وعدم انتهاك حرمة الغير وتستطرد بقولها اعتقد بأن المشكلة التي دعت الى تفاقم سلبيات ذلك الجهاز تعود الى الخوف من التبليغ من قبل المتضرر خاصة لو كانت الضحية فتاة او امرأة وهناك مشكلة اخرى هي كيف يتم تثبيت حالة التصوير لانه بسهولة يستطيع المصور مسح الصور التي قام بالتقاطها من جهازه.

وحول الاسباب التي تدفع بفئة الشباب والشابات الى مثل تلك التصرفات غير المسؤولة تقول ان الفراغ الفكري والاخلاقي وضعف الوازع الديني هي ابرز الاسباب التي تؤدي الى سوء الاستخدام ثم يأتي بعد ذلك دور الوالدين في التربية الحسنة وتقديم النصيحة للابناء بأن التكنولوجيا هي نعمة وعلينا المحافظة عليها والا نجعلها نقمة قد تعود علينا بالويلات والحسرات فليس بمستبعد ان يكون الشاب او الفتاة اللذين ينتهكان حريات الغير هما المتضررين في ظروف اخرى.

ناهد الموسى طالبة دكتوراه بجامعة الملك سعود تقول من المهم جدا ان نعرف ان هذه الازمة الاخلاقية اصبحت متكررة في محيطنا الاجتماعي فمن وقت لآخر تطالعنا الصحف المحلية باحداث من هذا النوع في المجال التربوي وتأتي الخطورة هنا ان الذهاب لمكان تلقي العلم كالمدرسة او الجامعة ضروري وحتمي وليس اختياريا كالذهاب الى الافراح أو المناسبات الاجتماعية الاخرى, فجهاز الجوال الكاميرا لا يشكل خطرا بذاته وانما الخطر في اساءة استخدامه وارى ان ما يدفع الاخرين للقيام بهذا السلوك المشين والاعتداء على خصوصية الاخرين والتصوير الخفي ونشر الصور في الانترنت هو ناتج عن ضعف الوزاع الديني والاخلاقي ويمثل تدنيا في مستوى التحضر. فالمبدأ الاسلامي في التعامل مع الاخرين قول الرسول صلى الله عليه وسلم (لا ضرر ولا ضرار) وقوله صلى الله عليه وسلم (انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق) ونظرا لاهمية هذا الموضوع فقد تناولته في رسالتي للدكتوراه وموضوعها (ادارة الازمات في مدارس التعليم العام في المملكة العربية السعودية) وذلك ضمن محور الازمات التي تخص معطيات العصر, ومن الحلول من وجهة نظري بان ما يسهم في القضاء على هذه المشكلة اضافة الى الاجراءات الادارية التي تتخذها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت