إن البنت إن لم يكن لها رادع داخلي يردعها من الانزلاق في الفتن ويحجبها على الفساد فلن تمنعها عباءة تستطيع إن تخلعها في كل مكان، ولذلك وجب التركيز على اصلاح الباطن ليصلح لنا جميعا الظاهر.
ثالثا: تعميق دور الاسرة في الحفاظ على صلاح البنت، من خلال الرقابة الذاتية على سلوك البنين والبنات، رقابة بلا تخون، تحفظ على البنت استقامتها حتى تزف إلى بيت الزوجية، ولا يمكن هذا الا باستشعار خطر الوسائل الحديثة من قبل الاب والام على البنين والبنات، وانطلاقهم من خوف الجليل سبحانه حيث يقول عليه الصلاة والسلام"ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت حين يموت وهو غاش لرعيته الا أدخله الله النار"، وقوله"كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته"، ولن يؤثر في الفتاة أحد مثل ابيها حين يزجي اليها كلمة حانية، ويكاشفها ويسألها عن همها ومشكلاتها الخاصة، ويزرع فيها القيم والحصانة الذاتية، ويعودها إن تكون قريبة منه، تكاشفه في كل ما يعترض طريقها، ويقنعها بأن تلجأ اليه بعد الله في كل ما ينوبها، فان وقعت في خطأ أو زلة أو علاقة فان على الاب إن يعودها على مصارحته في بداية المشكلة لا في نهايتها، فان الامر في بدايتة سهل العلاج فاذا تعاظم صعب على الناس حل المشكلة الا بتكاليف ضخمة معنوية ونفسية.
رابعا: الملاحظ إن وسائل الاعلام تمارس تأجيجا للفتن، واثارة للشهوات، فوجب توجيه جزء كبير من همنا الاصلاحي إلى اصلاح هذه الوسائل التي ترعى بأموالنا، فان اثرها سيكون على كل بيت، وخاصة إن هذه القنوات التي ترعى بايد اسلامية قد اخترقها الموارنة النصارى الذين يصرحون بان همهم افساد العالم الاسلامي وخاصة دول الخليج، وهذا لا يتحقق الا بتظافر جهوداهل الاصلاح في الانكار على هذه المواخير الخطيرة التي تشيع الفاحشة في الذين آمنوا، وقطع أي دعم دعائي