وعن التشقير، ولا ياتي سؤال واحد عن كيفية إن تتربى الشابة على القيم التي تحفظ عليها ايمانها واخلاقها، أو اصلاح أعمال القلوب التي تحيط الانسان بسياج قوي، وتمنعه من الوقوع في الموبقات والشرور، فأقول دائما للاخوات في المدراس:
لم يكن الداعية والعالم وطالب العلم يوما من الايام خبيرا بالازياء، أو متابعا للموضات، حتى يعلم صفات عباءة المراة، ولكن هناك امران في الحجاب إن اعتنت به البنت فقد وصلت إلى مكمن الشرف والمحافظة على العفة وهي:
أن تنطلق البنت من نظرتها إلى الحجاب على انه عبادة وليس عادة، فاذا ما انطلقت من هذا المنطلق عرفت انها به تتعبد خالقها وبارئها سبحانه وتعالى، ولو كان الحجاب عادة لتغير بتغير الزمان والمكان.
الامر الثاني: إن تنطلق الفتاة من اعتبار الحجاب سترا وليس زينة، فان انطلقت من هذا لبست الحجاب الذي يحقق لها العبودية لله تعالى من جانب، والستر من جانب آخر، وعلى هذا فلا يمكن إن تتبذل الفتاة في حجابها، أو تجعله فتنة في نفسه يسحر الالباب للناظرين.
إن التركيز في الخطاب الدعوي على قضايا هي محل خلاف هي التي افقدت الخطاب الموجه إلى الفتاة اثره الكبير في سلوكها، حيث شعرت الفتاة إن غاية التعبد لله الا تشقر حاجبيها أو لا تضع العباءة على الكتف، بينما قضايا الايمان والصيانة للنفس، وحفظ العرض، والصبر على ثورة الغريزة، واعداد النفس لان تكون المرأة صالحة وأما تخرج للامة رجالا يقيمون حضارتها كل هذه نادرة في الطرح الدعوي، ولذلك تجد المعارك الدائرة في المدارس بين"المطوعات"وبين غيرهن هي التركيز على هذ الجوانب المظهرية، مما أفقد الدعوة رونقها وبريقها واثرها في النفوس