الصفحة 80 من 101

ابيها وامها، وتتبادل مع خلها القبلات والهمزات والكلمات، ولا نكير من أحد لهذه التصرفات، فتقارن هذه المناظر بوضعها، فاذا هي محبوسة بين هذه الجدران الاربعة، تمر عليها الساعات الطوال لا أحد يحادثها، أو يشبع ما عندها من عاطفة جياشة، ولا من موجه يرشدها إلى مواطن العطب والغرور والشر، فاذا بها تنظر حولها الهاتف فتفكر في العبث، ظانه انها ستوقف الامر إلى حد تريده، ولا تدري انها بدات حياة البؤس منذ تلك اللحظة التي نظرت فيه إلى الهاتف لتتعرف من خلاله على صديق حميم، يؤنس وحدتها، ويعطيها من معسول القول، ويشبع رغبتها في الحب والحنان والصفاء.

أيها الاخوة:

لن أطيل في الحديث حول ما يحدث للبنت بعد ربط العلاقة مع الشاب، فان قصص"الباندا"كفيلة بتصور ما حدث قبلها، وما يحدث بعدها، ولكني اريد الاشارة إلى أمور مهمة في هذا الصدد:

اولا: أن هذه الظواهر الخطيرة التي بدات تطل برأسها في مجتمعنا تدل على التبدل الخطير في الواقع، والذي يتطلب من أهل الخير والصلاح والرأي والعلم المبادرة إلى معالجة الواقع من خلال تصوره أولا، وطرح الحلول التي تقلل من هذه الفتن التي بدات تتعاظم وتنتشر.

ثانيا: إعادة النظر في طبيعة خطابنا الدعوي الموجه إلى المراة، فان المتابع لما يطرح للفتاة يرى التركيز على بعض الظواهر والعجن واللت بها بعيدا عن الاصلاح الداخلي للفتاة، فالتزكيز على"العباة على الكتف"و"التشقير"و"النقاب"، بعيدا عن غرس القيم الداخلية التي تكون سياجا حافظا للمرأة والفتاة هو المهم، وهو الذي يصلح كل هذه المظاهر الكبيرة الخطيرة ..

أذهب أحيانا لالقاء كلمات في مدارس البنات، فتاتيني عشرات الاسئلة عن حكم العباية على الكتف،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت