الصفحة 77 من 101

وأتوجه ختامًا بحديث إلى الشباب والفتيات ...

أما الشباب: وخاصةً الذين باتت منتديات الإنترنت ومواقعه ميدانًا لمهاراتهم وبراعتهم، والذين يمضون الساعات الطوال في محادثات هامشية، أو محرمة، أو متابعة للمواقع التي نُصبت فخًَّا لاصطيادهم والعبث بعقولهم وأخلاقهم، فكم تمنيت من هؤلاء، وقد أدخلوا أنفسهم في لُجج المواقع المتنوعة على الإنترنت أن يَعُوا دورهم في هذا المجال، وأن يكون لهم أثر في نصرة عقيدتهم التي يحملونها بين جوانحهم. وأن يعلموا أنهم إن لم يكونوا مؤثِّرين على غيرهم فإنه يوشك أن يعبث بعقولهم وبثقافاتهم ثم يكون التشكيك في عقيدتهم، وانهيار حياتهم كلها.

كما أُذكِّر من لاحت بين ناظريه صور المسلمات الغافلات أن يعتبر تلك المسلمة بنتًا له أو أختًا، وهي كذلك: (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض) ، وليَسعَ لتغيير ذلك المنكر ما استطاع، ومحاولة اجتثاث تلك الصورة وقطع الطريق على من أراد ترويجها.

أما أولئك الذكور والإناث الذين سوَّلت لهم أنفسهم تصوير محارم المسلمين، على حين غفلةٍ منهم، متناسين نظر الله إليهم وإحاطته بهم، فأذكرهم الوقوف بين يدي الله، (يوم تجد كلُّ نفسٍ ما عملت من خيرٍ محضرًا وما عملت من سوءٍ تودُّ لو أنَّ بينها وبينه أَمَدًا بعيدًا ويحذركم الله نفسَه والله رؤوفٌ بالعباد) (آل عمران: 30) .

وأما الفتيات وعموم النساء: فينبغي لهنَّ الحذر من أن يَكُنَّ متساهلات بمن أرادت العبث بعرضها من جليساتها، وأن تعلم أن تلك الصور قد تأتي على مستقبلها، وعلى علاقاتها بأهلها وبالناس كافة، فتقلب حياتها جحيمًا لا يطاق.

وخاصةً أولئك الفتيات اللاتي قد يغرر بهن لصوص القلوب وذئاب الأعراض، حين يطلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت