الصفحة 76 من 101

التي تلتقط للنساء المسلمات وهنَّ غافلات، لا يشعرنَ أن هنالك من يترصد بهن، كما يقع من التصوير في الأعراس، وفي المدارس والكليات، وفي الأسواق والمتَنَزهات، إنها خيانة وحُبٌّ للفحش ونشره، يدل على دناءة النفس وسفالتها، نعوذ بالله من ذلك، وما كان الله جلَّ شأنه ليُخلِّي بين أصحاب البُهت والفُحش وبين المسلمات العفيفات، فالله لهنَّ بالنصر والاقتصاص، كما أنه سبحانه لأولئك المعتدين بالمرصاد.

ومما يكون في الآخرة أيضًا: ما دلَّ عليه ما رواه مسلم عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"أتدرون ما المفلس؟"قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع. فقال عليه الصلاة والسلام:"إنَّ المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيُعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فَنِيَت حسناتُه قبل أن يُقضى ما عليه أُخِذَ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم طُرح في النار".

قال الإمام النووي رحمه الله:"فهذه حقيقة المفلس، وأما من ليس له مال، ومن قَلَّ مالُه، فالناس يسمونه مفلسًا، وليس هو حقيقة المفلس، لأن هذا أمرٌ يزول وينقطع بموته، وربما ينقطع بيَسَارٍ يحصل له بعد ذلك في حياته، وإنما حقيقة المفلس هذا المذكور في الحديث، فهو الهالك الهلاك التام، والمعدوم الإعدام المقطع، فتؤخذ حسناته لغرمائه، فإذا فرغت حسناته أُخذ من سيئاتهم، فوُضع عليه، ثم أُلقي في النار، فتمت خسارته وهلاكه وإفلاسه".

ومن صنع مع مسلمة هذا النوع من الاعتداء، بأن صوَّرها، أو أشاع عنها الفُحش، فله نصيبه من هذه الخسارة، فما الظنُّ بما سيكون يوم القيامة، حين تخيَّر صاحبةُ الحق وأهلُها في حسناته؟ هل سيبقون شيئًا؟!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت