الصفحة 75 من 101

وعلى هذا فإن على الجهات الرقابية في الهيئة والشرطة وغيرهما أن تكون حازمةً في هذا المجال لمنع توسعه، كما أن أصحاب الفضيلة القضاة يؤمَّل منهم الحزم في عقوبة من امتهن هذه الأعمال وتعود عليها، وخاصةً من تكرر منه ذلك، بحسب ما يرونه من دلالات نصوص الشرع القويم.

ومن قبل ذلك على الجهة المختصة في وزارة التجارة أن تتخذ إجراءات حاسمة لضبط تداول هذه الأجهزة بين الناس، بما يتم معه تحقيق الأمن الأخلاقي للمجتمع.

وأما في الآخرة: فكما تقدم في قوله تعالى: (إنَّ الذين يُحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذابٌ أليمٌ في الدنيا والآخرة) .

كما أن وضع اسم امرأة من المسلمات بإزاء صورةٍ لها أو لغيرها، وقد أجري عليها اللصق لجسدٍ عارٍ؛ هو رميٌّ لها بالسوء، واتهامٌ لها بالفحش، وقد توعَّد الله من اقترف ذلك وعيدًا عظيمًا، فقال سبحانه: (إنَّ الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لُعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذابٌ عظيم. يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون. يومئذٍ يوفِّيهم الله دِينَهم الحقَّ ويعلمون أنَّ الله هو الحق المبين) (النور: 23 ـ 25) .

وقد ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"اجتنبوا السبع الموبِقَات"قالوا: يا رسول الله وما هُنَّ؟ قال:"الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات".

وتأمل هذا الوصف البليغ للمحصنات المؤمنات، وهو"الغافلات"أي غافلات عن الفواحش، وما قُذِفْنَ به، ثم يأتي صاحب الإفك أو صاحبته، ليصنع هذا الصنيع البغيض، وخاصةً تلك الصور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت