الصفحة 70 من 101

ثالثًا: لما فيه من التسبب في إشاعة الفواحش في المجتمع.

رابعًا: ما يشتمل عليه من أذية المؤمنين والمؤمنات.

خامسًا: سوء عاقبة فاعله في الدنيا والآخرة.

وكل هذه العواقب مما تظاهرت النصوص على تحريمه وتبشيعه، وبيان ذلك فيما يأتي:

أولًا: الإخلال بأعراض الآخرين:

وذلك لأن تصوير النساء، حال كونهن عالمات بذلك أو على غفلةٍ منهن، وهذا أعظم، فيه هتك حجاب الحشمة والحياء، الذي أنعم الله به على المؤمنات، فمن صور النساء، من امرأة أو رجل، أو بث تلك الصور، فهو مُحَادٌّ لربه القائل: (يا أيها النبيُّ قُلْ لأزواجِكَ وبناتكَ ونساء المؤمنين يُدنين عليهنَّ من جَلالِيبِهِنَّ ذلك أدنى أنْ يُعْرَفْنَ فيُؤذَينَ وكان الله غفورًا رحيمًا) (الأحزاب: 59) .

فالله جلَّ شأنه يأمر بالستر ويرغب فيه، ويمنع من هتكه، لكنَّ هذا المصوِّرَ للنساء يمانع أمر الله، بل ويتبع سبيل الشيطان الذي يسعى لكشف العورات وإظهار السوءات، كما أخبر الله عنه في كتابه الكريم، وحذر من متابعة سبيله، فقال عزَّ من قائل: (يا بَنِي آدمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشيطانُ كما أخرج أبويكم من الجنة يَنْزِعُ عنهما لباسَهُما لِيُرِيَهُما سَوءَاتِهِمَا إنَّه يَرَاكُم وهو وقَبِيلُهُ مِنْ حيثُ لا ترونَهم إنَّا جَعَلْنَا الشياطينَ أَولياءَ لِلَّذينَ لا يُؤمنون) (الأعراف: 27) وقال سبحانه قبل هذا مخبرًا عمَّا ناله إبليسُ من الأبوين الكريمين عليهما السلام: (فَوَسْوَسَ لَهُما الشيطانُ لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عنهما مِنْ سَوءَاتِهِمَا ... ) الآية (الأعراف: 20) .

وقد وجد أن البدايات الأولى للفواحش هي إبداء ما أمر الله بستره، وما يتعامل به من في قلوبهم مرض من ابتزاز النساء بصورهن، ومطالبتهن بما فيه انتهاك أعراضهن، وهذا حاصل عبر الصور التي يحتالون في الحصول عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت