الصفحة 69 من 101

الثاني: أن يكونوا محصِّلين للثقافة والفهم، ولكنهم يفتقدون الأخلاق الإسلامية، بل وحتى الأخلاقيات الإنسانية، التي يفترض فيها الاعتدال والبعد عن وِهَاد الفحشاء وأُتون المنكر، وثمة ارتباط وثيق في أغلب الأحوال بين افتقاد هذه الأخلاقيات وبين نوعية الثقافة التي يحملونها.

الثالث: وهو فرع عن الثاني، أن يكونوا أشخاصًا أصابهم العطب في الجوانب الجنسية نتيجة مؤثرات محددة، سواء أكانت تلك المؤثرات مما تعرضوا له في مراحل الطفولة، أو لدى مراهقتهم، أو لدى اتصالهم بثقافات منحرفة من خلال السفر، أو عبر الإنترنت، أو غيرهما.

ولا أود الخوض في الجوانب النفسية والاجتماعية لتلك الفئة، ففي ذلك تفصيل، ولكنَّ مدارها على ما ألْمحت إليه.

2/ الأصل أن أفراد مجتمعنا جميعًا يدركون حرمة الأعراض، وما يجب من رعايتها وحفظها، من خلال ما درسوه في مناهج التعليم، ولكن المشكلة التي عانوا منها هي: عدم تطبيقهم لما علموا على هذه الأحوال، نتيجة انفصام طارئ بين العلم والعمل، وقد يكون سببه دافعية العبث واللهو، أو لعدم إدراك مخاطر عملهم، أو لغير ذلك.

3/ مما يجدر تأكيده في هذا المقام أن استعمال كاميرات الجوال، وكذلك الكاميرات الرقمية في تصوير النساء وبث صورهن، والتصرف فيها على نحو ما مثَّلت له آنفًا، إنما هو عمل محرم، ومن أشد الآثام تحريمًا، لما يترتب عليه من المفاسد والمنكرات، ومنها:

أولًا: ما فيه من الإخلال بأعراض الآخرين.

ثانيًا: لما فيه من إيجاد المشكلات الأسرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت