الثانية: إذا حضر العدو المكان أو البلد الذي فيه المسلمون كإسرائيل التي أقيمت عنوة وقسرا في قلب العالم الإسلامي فإن الجهاد حينئذ يكون فرضا على كل مسلم يستطيع حمل السلاح، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ المُتَّقِينَ} (التوبة: 123) .
الثالثة: إذا استنفر الحاكم أحدا من المكلفين تعين عليه لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ} (التوبة: 38) .
ولحديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة:"لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا"الحديث.
3 -يجب الجهاد على كل مسلم بالغ عاقل ذكر حر صحيح قادر على حمل السلاح واجد للنفقة.
4 -إذا كان أبواه مسلمين لم يجاهدا تطوعا إلا بإذنهما، لقوله صلى الله عليه وسلم:"أحي والداك؟ قال نعم قال: ففيهما فجاهد"صححه الترمذي من حديث ابن عمر أما الجهاد الواجب فلا يعتبر فيه إذنهما.
5 -لا يتطوع به مدين ولا وفاء له إلا مع إذن أو رهن محرز أو كفيل مليء.
6 -يتفقد الإمام جيشه عند المسير فيمنع المخذل [1] والمرجف [2] ومن يكاتب بأخبار المسلمين أو يرمي بينهم بفتن.
7 -يلزم الجيش طاعته والصبر معه لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُم} (النساء: 59) .
8 -لا يجوز الغزو إلا بإذن الإمام إلا أن يفاجئهم عدو يخافون شره وأذاه.