فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 12

والآية الكريمة على اختصارها جمعت كل أنواع الإعداد التي تتلاءم مع كل عصر وزمن ما استطعتم من قوة فالإعداد بشتى ضروبه ومختلف أنواعه ماديا وأدبيا وماليا وفنيا وإداريا كله داخل في الآية ولا يمكن أن تقوم أمة مسلمة بهذا الإعداد الكامل والتكتيك الممتاز، والتعاليم العسكرية والتمارين الحربية ثم تظلم من جيرانها أبدا، لا سيما وسلاحها العقيدة والإيمان وأنعم بهما من سلاح وقوة والإنفاق في هذا المجال الخير يستوجب الثواب الجزيل والعطاء الكثير من الله تعالى {وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ} (الأنفال: 60) فواجبك أيها المسلم تنفيذ أمر الله ومجاهدة أعدائه {انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} (التوبة: 41) .

وواجب ملوك الشعوب الإسلامية ورؤسائها جمع عدة الحرب بكل وسيلة لقوله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ} (الأنفال: 60) .

ومع التزود بالقوة العسكرية المادية الآلية لابد من قوة إيمانية تلزم العسكري بالقتال وتدفعه إلى ساحة المعركة وعقيدة الإيمان هي الدافعة، فبها نستمسك وعليها فلنقاتل وتحت ظلالها الوارفة فلنستشهد ولتكن ممن قال الله فيهم {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} (آل عمران: 169) .

المقصود من الجهاد:

1 -حماية العقيدة من الحصار، وحمايتها من الفتنة، وحماية منهجها وشريعتها في الحياة وإقرار رايتها في الأرض بحيث يرهبها من يهم بالإعتداء عليها قبل الإعتداء وبحيث يلجأ إليها كل راغب فيها لا يخشى قوة أخرى في الأرض تتعرض له أو تمنعه أو تفتنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت