ولا يصح أن تكون النية مشتركة بين هذا الهدف وبين أي هدف دنيوي آخر مادي أو معنوي، بل لابد من أن تكون خالصة لوجه الله وحده حتى يكون العمل مقبولًا.
عن أبي هريرة رضي الله عنه:"أن رجلًا قال: يا رسول الله: رجل يريد الجهاد في سبيل الله، وهو يبتغي عرضًا من عرض الدنيا؟ [5] فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا أجر له، فأعظم ذلك الناس، وقالوا للرجل: عد لرسول الله صلى الله عليه وسلم فعلك لم تفهمه! فقال يا رسول الله: رجل يريد الجهاد في سبيل الله وهو يبتغي عرضًا من عرض الدنيا؟ فقال: لا أجر له فقالوا للرجل عد لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقاله له الثالثة فقال له: لا أجر له" [6] .
وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال"جاء رجل فقال: يا رسول الله: أرأيت رجلًا غزا يلتمس الأجر والذكر [7] ، ماله؟ قال لا شيء له فأعادها ثلاثًا، كل ذلك يقول: لا شيء له ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصا وابتغي به وجهه" [8] .