وعرفه الشافعية بأنه: قتال الكفار لنصرة الإسلام، أو المقاتلة لإقامة الدين [2] .
وعرفه الحنابلة بأنه (قتال الكفار لإعلاء كلمة الله) .
2 -سبيل الله:
تعني عبارة (في سبيل الله) ، أن يكون الجهاد لرفع لراية (لا إله إلا الله) ، ولتكون كلمة الله هي العليا وابتغاء مرضاته، وللفوز بثوابه ودخول جنته.
أما من قاتل للفوز بالغنيمة، أو الفخر والشهرة وثناء الناس عليه، أو قاتل حمية وعصبية لقومه، فلا يعتبر مجاهدًا في سبيل الله، ولا أجر له عنده.
عن أبي موسى الأشعري رضى الله عنه قال:"جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: الرجل يقاتل للمغنم، والرجل يقاتل ليرى مكانه، فمن في سبيل الله؟ قال: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله" [3] .
ولابد من إخلاص نية المجاهد لله، كما لابد من إخلاص نية طالب العلم وقارئ القرآن والمتصدق بماله ليكون من الناجين. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن أول الناس يقضى يوم القيامة عليه رجل استشهد فأتي به، فعرفه نعمة فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت قال: كذبت، ولكنك قاتلت لأن يقال: هو جرئ، فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار."
و رجل تعلم العلم و علمه، و قرأ القرآن، فأتي به، فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم و علمته، و قرأت فيك القرآن، قال: كذبت، و لكنك تعلمت ليقال: عالم، و قرأت القرآن ليقال: هو قارئ، فقد قيل. ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار.
ورجل وسع الله عليه، وأعطاه من أصناف المال، فأتي به، فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك، قال: كذبت ,لكنك فعلت ليقال: هو جواد، فقد قيل. ثم أمر به فحسب على وجهه حتى ألقي في النار" [4] ."