فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 32

وروى البخاري ومسلم عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من جهّز غازيا في سبيل الله فقد غزا) .

فقد روى الترمذي وابن ماجه بسند صحيح قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ومن جهّز غازيا في سبيل الله كان له مثل أجره لا ينقص من أجر الغازي شيء) .

وروى الطبراني عن زيد بن ثابت رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من جهّز غازيا في سبيل الله، فله مثل أجره) .

أين أنت يا عبد الله من هذا، أين العاجز عن الخروج بالبدن، أين الجالس أما آن لك أن تنهض بمالك وتغزوا وتشارك المجاهدين في الأجر، فقد منّ الله عليك أن جعل لك ثوابا عظيما وأجرا كثيرا وأنت جالس، فالقاعد له أن يشارك بماله ويجهّز الغازين، وينال الأجر دون أن ينقص من أجر الغازي شيء، ولا يمنع أن يتكفّل القاعد بالغازي سواء كان في أرض الجهاد أو قبل خروجه للغزو بالتجهيز المالي وغيره من حاجات المجاهدين، ويكون بهذا قد نال مثل الأجر.

روى الإمام أحمد وابن أبي شيبة والحاكم، عن سهل بن حنيف رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من أعان مجاهدا في سبيل الله أو غازيا في عسرته أو مكاتبا في رقبته، أظلّه الله في ظلّه، يوم لا ظلّ إلا ظلّه) .

وبعد هذا الفيض من الأثار فقد تجلّت لنا مكانة المجاهد بالمال الذي ينال أجر الغازي في سبيل الله وهو جالس في بيته وقد يكون ممّن عذره الله عن الخروج للجهاد بالنفس ولكن لم يعذر بماله، بل ولم يحرم من الأجر والمشاركة في الثواب فهو بماله مشارك الأجر من غير أن ينقص من أجر الغازي شيء، وحقّ له أن يكون غازيا بماله كيف لا وقد ثبت بالنص أنّ له مثل أجر الغازي في سبيل الله وقد يرقى الأجر والثواب عند الله عز وجل فوق هذا ولا يقف عند هذا الحد من كرم الله وعطائه؛ قال تعالى {والله يضاعف لمن يشاء}

ولنا أسوة حسنة في ذي النورين مجهّز جيش العسرة عثمان بن عفان رضي الله عنه وأرضاه بعد تجهيزه ثلث الجيش بماله قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما ضرّ عثمان ما فعل بعد اليوم) .

قال عبدالرحمن بن خباب رضي الله عنه (شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يحثّ على تجهيز جيش العسرة فقام عثمان بن عفان؛ فقال: يا رسول الله عليّ مائة بعير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت