باب فضل من جاهد بماله
روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:(من أنفق زوجين في سبيل الله، دعاه خزنة الجنّة، كلّ خزنة باب يقولون: أي فلّ هلم؟ [1] .
فقال أبو بكر: يا رسول الله ذلك الذي لا توى عليه! [2] .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنّي لأرجو أن تكون منهم) [3] .
وروى النّسائي والحاكم بسند صحيح عن صعصعة بن معاوية عمّ الأحنف بن قيس رضي الله عنهما؛ قال: ذهبت إلى أبي ذر الغفاري رضي الله عنه، فلم أجده في منزله فاستقبلني يقود بعيرا، أو يسوق في عنقه قربة ماء، قد استقاها لأهله
فقلت: أنت أبو ذر؟
قال: كذلك يقول أهله.
قلت: حدّثني حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلّ الله أن ينفعني به.
قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من أنفق من ماله زوجين في سبيل الله، ابتدرته حجبة الجنة) .
قلت: ما المراد بالزوجين من ماله؟
قال: فرسان من خيله، أو بعيران من إبله) [4] .
وبهذا يتبيّن لنا معنى (من أنفق زوجين) أي من أنفق شيئين في سبيل الله فهذا والله الثمن القليل بالأجر الكبير وأيّ أجر!
يدعى من أيّ أبواب الجنة شاء يا فلان ادخل.
فسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنّة عرضها السموات والأرض أعدّت للمتّقين.
وأيضا صحّ عند مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلى بني لحيان من هذيل، فقال: (لينبعث من كلّ رجلين أحدهما، والأجر بينهما) .
(1) أي فلان.
(2) لا ضياع ولا خسارة عليه.
(3) رواه مسلم.
(4) صحيح.