3 -المجاهد الغريق له أجر شهيدين:
المجاهد الذي يجاهد و يقارع أعداء الله تعالى في البحر فيغرق فله أجر شهيدين لا ينقص من أجرهم و مقامهم شئ وهذا ما عبر عنه رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم في الحديث المروي عن أم حرام رضي اللّه عنها، أن رسول اللّه (قال:"المائد في البحر الذي يصيبه القيء له أجر شهيد، والغرق له أجر شهيدين" [1] .
4 -أن شهداء البحر أفضل على الإطلاق من شهداء البر:
إذا ا كان المائد في البحر كالشهيد في البر فكيف يكون الشهيد فيه؟.
لا شك أن الشهيد البحري له أجر عظيم عند الله تعالى يفوق أجر وثواب غيره من ألوان الجهاد وقد بين فضل هذا الجهاد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بحديث خرجه الطبراني في الكبير عن عبد اللّه بن ناجية، حدثنا محمد ابن سعد العوفي [2] ، ثنا أبي [3] ، ثنا عمي [4] ، ثنا يونس بن نفيع، عن سعد
(1) - رواه أبو داود وقال عنه الشيخ ناصرالدين الألباني حديث حسن في مشكاة المصابيح برقم 3839. وفي صحيح الترغيب و الترهيب برقم 1343.
(2) - محمد بن سعد بن محمد بن الحسن بن عطية العوفي. قال الخطيب: كان لينا في الحديث، وروى الحاكم عن الدارقطني أنه لا بأس به، توفي سنة ست وسبعين ومائتين، ميزان الاعتدال: 3/ 560.
(3) - سعد بن محمد بن الحسن بن عطية بن سعد العوفي، عن أحمد أنه قال فيه. جهمي، لو لم يكن هذا أيضا، لم يكن ممن يستأهل أن يكتب عنه، ولا كان موضعا لذلك. انظر: تاريخ بغداد: 9/ 126 - 127.
(4) -الحسين بن الحسن بن عطية بن سعد بن جنادة العوفي - ضعَّفه يحيى بن معين وغيره، وقال ابن حبان: يروي أشياء لا يتابع عليها لا يجوز الاحتجاج بخبره، وقال النسائي ضعيف، توفي سنة إحدى ومائتين. انظر: ميزان الاعتدال: 1/ 532 - 533.