*** فلنعتقد جازمين أن خالقنا هو الذي خلق هذه العوالم ودبرها بقدرته وعلمه، ومشيئته وحكمته، وفيها تجلت صفاته العلى وأسماؤه الحسنى، فبقدرته تعالى كانت هذه الأكوان، وبعلمه تعالى اتحد وجودها وانتظم شأنها، وسارت إلى غاياتها في نظام محكم بديع.
*** ولنعتقد جازمين أنه لا وجود لمشارك لله تعالى في خلق هذه العوالم ولا مدبر لها معه سواه؛ إذا لو كان ذلك لظهر في العوالم التضارب والتناقص، ولأسرع إليها الفناء والزوال {قل لو كان فيها آلهة إلا الله لفسدتا، فسبحان الله رب العرش عما يصفون} .
*** ولنعتقد جازمين أنه متى لم يكن لله تعالى شريك في الخلق والتدبير فإنه لا يكون له شريك في الطاعة والعبادة، فلا ينبغي أن يعبد معه أحد أبدًا سواء كان ملكًا مقربًا أو نبيًا مرسلًا، أو دون ذلك. من سائر المخلوقات. وسواء كانت العبادة صلاة أو دعاء، أو صومًا أو ذبحًا، أو زكاة أو نذرًا، لو طاعة في معصيته تعالى بتحريم ما أحل أو تحليل ما حرم أو ترك ما أوجب أو فعل ما حرم.
*** ولنعتقد جازمين أن حاجة الناس إلى الرسل في بيان الطريق إلى الجنة اقتضت إرسالهم، وإنزال الكتب عليهم ومن هنا وجب تصديق كافة الرسل وإتباعهم ووجب الإيمان بالكتب والعمل بما فيها مما لم ينسخه الله تعالى بغيره من الشرائع والأحكام كما وجب الإيمان بالملائكة، والقدر والمعاد والحساب والجزاء. بهذه النقاط الأربع المشتملة على الإيمان الصحيح كنا قد قطعنا ربع الطريق إلى الجنة، أيها السائرون فإلى الربع الثاني وهو العمل الصالح.
*** فلنقم الصلاة بأن نتطهر لها طهارة كاملة، ونؤديها في أوقاتها في جماعة أداء وافيًا مستوفين كافة الشروط والفرائض والسنن والآداب فنوافق بها صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال (صلوا كما رأيتموني أصلي) .
*** ولنؤت زكاة أموالنا أهلها من الفقراء والمساكين والغارمين والمجاهدين ولنتحر في إخراجها الجودة والكمال والإخلاص الكامل فيها لله تعالى.
*** ولنصم رمضان بالإمساك عن المفطرات والبعد عن المتشابهات والمحرمات في الأقوال والأفعال والخواطر والنيات.