*** ولنحج بيت الله حجًا كحج رسول الله صلى الله عليه وسلم موسومًا بالبرور وذلك بأدائه أداء صحيحًا خاليًا من الرفث والفسق والجدال محفوفًا بالخيرات مفعمًا بالصالحات.
*** ولنبر الوالدين بطاعتهما في غير معصية الله، وبالإحسان اليهما ببذل المعروف وإسداء الجميل من القول والفعل، مع كف الأذى عنهما ولو كان ضجرًا منهما، أو عدم رضا عنهما.
*** ولنصل أرحامنا ببرهم وزيارتهم، والسؤال عنهم، والتعرف إلى أحوالهم ومساعدتهم بما في القدرة وما هو مستطاع.
*** ولنحسن إلى الجيران بإكرامهم المتمثل في الإحسان إليهم وكف الأذى عنهم.
*** ولنكرم الضيف إكرامه الواجب له بإطعامه وإيوائه.
*** ولنكرم المؤمن بتحقيق أخوته القائمة على أساس أداء حقوقه من السلام عليه عند ملاقاته، وتشميته عند عطاسه. وتشييع جنازته عند مماته، وعيادته إذا مرض، وإبرار قسمه إذا أقسم.
*** ولنعدل في القول والفعل والحكم إذ العدل في الكل واجب محتم، وبه يستقيم أمر الدين والدنيا، ويصلح شأن العباد والبلاد.
وإلى هنا تم نصف الطريق أيها السائرون، ولم يبق إلا نصفه الآخر، هو ترك الشرك والمعاصي فلنواصل السير في غير كلل ولا ملل ولنترك الشرك وذلك:
1.بأن لا نعتقد أن مخلوقًا من المخلوقات كائنًا من كان يملك لنفسه أو لغيره ضرًا أو نفعًا بدون مشيئة الله وإذنه، وعليه فلنحرص رغبتنا في الله فلا نرغب في أحد سواه فلا نسأل مخلوقًا ولا نستشفع أو نستغيث بآخر، إذ لا معطي ولا مغيث إلا الله. فلنقصر رغبتنا فيه، ورهبتنا وخوفنا منه.
2.بأن لا نصرف شيئًا من عبادة الله تعالى إلى أحد سواه؛ فلا نحلف بغير الله ولا نذبح على قبر ولي من أولياء الله، ولا ننذر نذرًا لغير الله، ولا ندعو غير الله ولا نستغيث بسواه.