…ومما يؤكد الجذور الإسلامية لثقافتنا العربية الإسلامية ما تحدث به المحاضرون في الندوة الثانية بعنوان: (الثقافة العربية والثقافات الأخرى) ، وكان المتحدثون كل من الدكتور حسن الشافعي، والدكتور عبد العزيز التويجري، والأستاذ نبيل شبيب. فقد ذكر الدكتور الشافعي أن الثقافة العربية تستمد تكوينها من مصادر ثلاثة هي: الإسلام، واللغة العربية، والتجربة التاريخية. فأما الإسلام فقد قال إنه"المحتوى الحضاري للسان العربي فضلًا عن كونه رسالة إلهية ..و لا ينكر أثره على التاريخ العربي أحد…"
…وقد كانت محاضرة الدكتور عبد العزيز التويجري محاولة مركزة لتأصيل بعض المفاهيم عن جذور الثقافة العربية فقال التويجري"إن الثقافة العربية الإسلامية تحمل سمتين: سمة الثبوت في ما يتعلق بالمصادر القطعية، وما جاءت به من عقائد وتشريعات وقيم ومناهج، وسمة التغيير فيما يتعلق باجتهادات المسلمين وإبداعاتهم القابلة للصواب والخطأ، وبالتالي الاختلاف. فالجانب القطعي في الثقافة العربية الإسلامية يتسم بما يتسم به الإسلام من خصائص بصفته دينًا ومنهجًا للحياة، وتتجلى هذه الخصائص في العالمية والشمولية والواقعية والموضوعية والتنوع …"