الصفحة 4 من 65

لقد سنّت الجنادرية سنة حسنة منذ بدايتها بدعوة التيارات الفكرية المختلفة لندواتها وفعالياتها المختلفة بالرغم من حرص بعض الاتجاهات على الاستئثار بالحضور والمشاركة ،لكن القائمين على هذا المهرجان الكبير والحمد لله يتمتعون ببعد نظر وسعة أفق فنجحوا أيما نجاح في مشروعهم. وقد صرّح كثير من حضور الجنادرية أنهم لم يلتقوا مثل هذا الحشد في أي ملتقى فكري عربي أو غير عربي. وقد يقول مثل هذا القول من يحضر الجنادرية مرة واحدة فكيف بمن حضرها عدة سنوات.

وقد بدأتُ حضور الجنادرية ومناشطها المختلفة منذ عام 1410هـ، حين كانت الندوة الكبرى الأدبية بعنوان (الموروث الشعبي وعلاقته بالإبداع الفني والفكري في العالم العربي) ، كما تضمنت الندوة الكبرى ندوات فكرية منها:"الاتجاهات الفكرية في العالم العربي وأثرها على الإبداع"، وندوة"أزمة الثقافة العربية"وندوة"منهج الإسلام في الدعوة"، وغيرها من الندوات. وقد كان من توفيق الله عز وجل أن كلّفت من قبل عمادة البحث العلمي بحضور الندوات وكتابة تقرير علمي عن المناقشات. فاستمعت أولًا لأفهم وأستفيد، وثانيًا لأعد تقريرًا وافيًا عن المناقشات والمحاضرات. وقد جاء التقرير في أكثر من أربعين صفحة وذلك لتعدد المحاضرات والندوات.

وقد كنت والجنادرية كما قال الشاعر (وجد قلبًا خاليًا فتمكنا..) فمنذ ذلك المهرجان وأنا حريص على الحضور، وقد كانت الدعوة ترسل باسمي خطأ إلى جدة فلم يتيسر لي حضور بعض السنوات، حتى كانت الندوات حول الإسلام والغرب فكتبت إلى القائمين على المهرجان برغبتي في الحضور لأفيد من حضور الندوات وكان المسؤولون غاية في الكرم فاستجابوا لطلبي وبدأت تصلني الدعوة في كل عام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت