…وقد أعد الدكتور توفيق القصير تعليقًا محكمًا مدعمًا كلامه بالأرقام والإحصائيات حول اقتصاديات أوروبا الشرقية والغربية وروسيا وأمريكا، وكيف أن اجتماع هذه الأرقام سيكون قوة هائلة في وجه العالم الإسلامي، وأشار إلى أن أوروبا الموحدة هي أوروبا النصرانية في موقفها من العالم الإسلامي قديمًا وحديثًا.
ندوة (أزمة الثقافة العربية)
قدم ورقة العمل في الندوة الدكتور محمد عمارة وفيما يأتي ملخصها:
بدأ الدكتور عمارة بتعريف مصطلحي أزمة وثقافة، فعرّف الأزمة بأنها: الشدّة والضيق والمأزق الذي يمنع المصاب به إنسانًا أو أمة أو ثقافة أو حضارة من الحركة الحرة، والنمو الطبيعي والحيوية المعبرة عن الطاقة الطبيعية لضحية هذا الضيق وفريسة هذا المأزق.
أما كلمة ثقافة فهي كل المعارف والعلوم والفنون والآداب التي مكون موضوعها وتكون مقاصدها عمران النفس الإنسانية وتهذيبها وتنمية أدوات شعورها واستشعارها لما خلق الله لها في هذا الكون من مصادر النفع وآيات الجمال. وللثقافة شق آخر هو التمدن الذي يشمل المعارف والعلوم والتطبيقات التقنية التي موضوعها ومقاصدها عمران الواقع.
والعربية تعني أيضًا الإسلامية بالمعنى الحضاري الشامل ذلك أن معيار العروبة هي اللغة العربية.
ويرى عمارة أن جوهر الأزمة هو في فقرة ثقافتنا في الإبداع وإفراطها في المحاكاة والتقليد. والإبداع ليس مرادف للإنتاج فنحن منتجون، وإنما الإبداع هو التجديد والإضافة لما ورثناه، والإبداع هو الابتداع ولكن ليس في أمر الدين فهذا منهي عنه، أما في علوم الدنيا والحضارة فأمر مطلوب.
والأمة في أمر الحضارة وموقفها من الإبداع أو التقليد تنقسم إلى ثلاثة أقسام
الأول: قسم استفتى الأموات في شؤون الأحياء ووقف عند المقابر ليستفتوا أصحابها في عصر لم يعيشوه.
الثاني: قسم ذهب لاستفتاء الغرب، فالأول يهاجر إلى التاريخ، والثاني يهاجر هجرة جغرافية ليأخذ من الآخر بحلوه ومره وخيره وشره.