وقد قدم الورقة الدكتور على عقلة عرسان وناقشه كل من الدكتور محمد بن سعد بن حسين وعلى العلاق. وقد كانت ورقة قوية في الدفاع عن الفصحى في المسرح، وبرر ذلك بأن لغة المسرح هي لغة الثقافة والأدب، وأنه لا صعوبة في فهم اللغة العربية، فالعربي وإن لم يتحدث الفصحى لكنه يفهمها لأنه يعرف القرآن الكريم والحديث الشريف، وقد أورد حجج الداعين إلى العامة وفندها. وأشار المحاضر إلى عدم تشدد العرب في الإعراب في كلامهم العادي، وذكر بعض الشواهد ومنها قول أحدهم"ما رأيت مثل الأصمعي يقول:"إن معظم كلام العرب الدرج"، وقول آخر"العرب تجتاز الإعراب اجتيازًا"، وقول آخر"العرب ترفرف على الإعراب ولا تتفيأ فيه"، وقول الجاحظ"العرب تشامُّ الإعراب ولا تحققه"."
وتكلم المعقب الأول على العلاق فلم يخرج عن تأييد الفصحى، ولكنه جعل هذا الأمر صعبًا، أما الدكتور محمد بن سعد بن حسين فقد أثنى على دفاع الدكتور علي عقله عرسان عن الفصحى وقدم التساؤلات الآتية ما رسالة المسرح؟ وأجاب أليست توجيه الناس إلى الصالح ومن مسؤوليات المسرح إصلاح لغة العرب، وتساءل أيضًا:"هل عجزت الفصحى عن القيام بحقوق المسرح وأشار إلى نجاح الفصحى في المسرح، وأن الفصحى يلتقي عندها كل العرب."
وتحدث بعض الجمهور فكان منهم الدكتور الغذامي الذي أعاد الحديث عن مسألة الإعراب وسمّى ذلك"اللعبة الطويلة"، و"الصراع مع اللغة"، أما الدكتور محمد آل زلفة فبرر استخدام العامية بأن الأمية متفشية في العالم العربي، وأنها لن تضار الفصحى.