وهكذا فإن من أبرز ملامح هذا النموذج -المؤتمر العالمي في تونس- عدم التوازن في عرض وجهات النظر وإن مثل هذه المجموعة تضيق بالنقد إذا وجه إليهم، ويعدون أنهم المتنورون وأن غيرهم في ظلام وتخلف. وتلك نرجسية عجيبة؛ فإن ما يزعمونه من التنوير وبعد الأفق أن تقبل آراءهم وتسير في ركابهم وإلاّ فإنهم مستعدون لإخراج كل ما في جعبتهم من التهم الجاهزة والشتائم . ولا حول ولا قوة إلاّ بالله.
الدعوة ومناهجها والمسرح وقضاياه: تقرير عن مهرجان الجنادرية لعام 1410هـ
كان عنوان هذه الندوة هو (الموروث الشعبي وعلاقته بالإبداع الفكري والفني في العالم العربي) وتم تناول هذا المحور في عدد من الندوات، كلف أحد العلماء والباحثين بتقديم ورقة عمل وكلّف ثلاثة آخرون بمناقشته وكانت الندوات كالآتي:
الندوة الأولى
الفن المسرحي في العالم العربي:تاريخه وعوامل ظهوره
تحدث الدكتور علي الراعي عن المسرح حديثًا تاريخيًا، وذكر من الفرق المسرحية الرائدة- في نظره- فرقة فاطمة وأشار إلى دورها في مقاومة الاحتلال والتحرير. ولكن الحقيقة أن هذا غير صحيح في حالة هذه الفرقة التي كانت تجد اهتمامًا من الاستعمار وتيسر لها سبل العمل وقد زارت الفرقة الجزائر وقدمت مسرحيات"مجنون ليلى"و"العباسة أخت الرشيد"وهي من تأليف جرجي زيدان وفيها طعن في الإسلام والمسلمين. كما أنها كانت امرأة متبرجة. فهل مثل هذا المسرح يقاوم احتلالًا؟
الندوة الثانية
لغة المسرح بين الفصحى والعامية