الصفحة 24 من 65

…وقدّمت بحثًا بعنوان"منهجية التعاون العلمي بين العالم العربي والغرب:الواقع والمثال"، بدأت الحديث بالبسملة وكدت أكمل بالحمد والثناء على الله عز وجل لولا أنني خفت أن يمنعوني من تقديم موضوعي. أما المحاضرة فقد أوضحت فيها الجوانب الإيجابية والجوانب السلبية للتعاون العلمي الحالي. فمن الجوانب الإيجابية الاهتمام الكبير بالدراسات العربية الإسلامية في الغرب، وتوفر بعض الباحثين الغربيين الذين خرجوا على النظرات التقليدية في محاربة الإسلام والمسلمين. وكذلك من الجوانب الإيجابية وجود عدد من الأساتذة المسلمين إما من أصل أمريكي أو من العالم الإسلامي يقدمون صورة صحيحة عن الإسلام عقدية وشريعة وتاريخًا واقتصادًا00الخ. وكذلك من الإيجابيات قيام كراس للدراسات الإسلامية في الجامعات الكبرى مثل كرسي الملك فهد في جامعة لندن (مدرسة الدراسات الشرقية والأفريقية) ، وكرسي الأمير نايف في جامعة موسكو، وكذلك السماح بإنشاء المعاهد الإسلامية، ومراكز البحوث مثل معهد العلوم العربية والإسلامية في واشنطن التابع لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وكذلك المعهد العالمي للفكر الإسلامي بهرندن بفرجينيا، والمراكز الإسلامية المتعددة في الغرب والتي أسهمت المملكة إسهامًا مباركًا في الكثير منها.

…أما الجوانب السلبية فتتمثل في أن كثير من الجامعات الغربية والأمريكية ما تزال تحتفي بالمتغربين من أبناء العالم الإسلامي، وتوفر لهم فرص التدريس والبحث وحضور الندوات والمؤتمرات في الغرب، وتكاد الفرص تقتصر على هؤلاء، بل إن الغرب وبخاصة الولايات المتحدة الأمريكية احتضنت الماركسيين واليساريين العرب بعد زوال الشيوعية ـ بعضهم تلقى الماركسية في أمريكا نفسها مثل صادق جلال العظم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت