الصفحة 23 من 65

…وكانت محاضرة الدكتور نور الدين الصغير من قسم التاريخ بجامعة الزيتونة بعنوان"الإسلاميات التطبيقية والانثربولوجيا الدينية."دعا فيها إلى ضرورة"إثراء معارفنا بمختلف وسائل التجديد الفكري والاعتماد على البحوث الأنثروبولوجية الدينية والمعرفية والعامة."وتناول مسألة"المقدس والمحرم"وأشار إلى بعض الشخصيات التي ظهرت في التاريخ الإسلامي وتجرأت على مناقشة"المقدس" (النص القرآني) و (الحديث النبوي) ، ومن هؤلاء ابن الراوندي وأحد خلفاء بني أمية، وانتقد بعض المصطلحات الإسلامية مثل "دار الإسلام"و"دار الكفر"وأن هذا المصطلح"عشعش في أذهان المسلمين زمنًا طويلًا". ورددت عليه في هذا بأن المصطلح ليس فيه ما يعيب فما ذا كان الغربيون يسمون ديار المسلمين؟ بل ماذا يطلقون علينا حتى اليوم؟ لماذا نخجل من مصطلحاتنا؟ ألسنا عندهم العالم الثالث، الدول النامية، وهم ربما يقولون الدول المتخلفة. ولكنهم يجعلون أنفسهم"العالم الحر"فنكون نحن في"العالم غير الحر"حسب تصنيفهم."

…وقد كان ملفتًا للانتباه أن الدكتور عبد العظيم رمضان الذين يدعي أنه"يساري وتقدمي"غضب من اتهام أحد خلفاء بني أمية (الوليد بن يزيد) بأنه مزّق المصحف، فقال لا يمكن أن يكون هذا صحيحًا فالوليد يعد من العلماء. وقد أكد لي هذا أن الفطرة حتى لدى التقدمي واليساري تستيقظ أحيانًا للدفاع عن مقدسات الأمة كما لاحظت قوله في أثناء غضبه من المحاضر (سيدنا رسول الله)

وكان لي حديث مع الدكتور الصغير خارج قاعة المحاضرات، فقلت له إنكم تريدون نزع القداسة عن القرآن الكريم والحديث الشريف فما بالكم تضفون القداسة على كلام البشر؟ ماذا يفيدكم نزع القداسة عن القرآن الكريم أو الحديث الشريف؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت