ولأن طالب الدراسات العليا المتخصص في التفسير لا بد أ يدرس تفسيرا يطبق عليه ما درسه من القواعد فأقترح تقرير دراسة جزء من سورة البقرة من تفسير البيضاوي أو أبي السعود في السنة السابعة وعلى فصلين يستوقف المدرس الطلاب عند القواعد والفوائد التي سبق له دراستها وكيف استخرجها المفسر من الآيات، مع النقد لما جانب فيه المفسر الصواب أو بعد المأخذ، ولا بد للمدرس من الرجوع إلى حواشي هذه التفسير خاصة البيضاوي والتي من أروع الحواشي عليه حاشية زاده وحاشية الخفاجي إذ فيهما العلم الوفير، كما لا ينسى المدرس تطبيق الدراسات العصرية وتنزيلها على الواقع كي يكون القرآن حيا نابضا فيشعر الطالب بأن القرآن رفيقه وهاديه إلى النور ويترسخ في ذهن الطالب قضايا مهمة له بوصفه مسلما وعالما مفسرا كديمومة العودة إلى القرآن، وصلوحيته لكل زمان ومكان من خلال معالجته للمشاكل القديمة والحديثة، وأسلوبه الرفيع في التعامل معها، ولكي يصل الطالب إلى مرحلة التلذذ بتلاوة القرآن واستنباط معانيه والعيش في ظلاله.
أما توزيع المنهج ففي آخر الورقة.
صعوبات في وضع المنهج:
يكتنف وضع المنهج صعوبات أجملها فيما يلي:
كثرة العلوم المتعلقة بالقرآن والتي لم أجد لها مكانا فاكتفيت بأخذ الطالب عنها نبذي يسيرة في كتاب مناهل العرفان، ثم وضعت لها حلا آخر سيأتي ذكره.
عدم وجود كتب تتواءم مع بعض المواد والتي نريدها بحجم معين وطريقة معينة لتتفق مع طبيعة تدريس الجامعة وعدد الساعات المتاحة.
وأقترح لحل هذه المشكلة أن تشكل لجان أو يكلف المدرسون في العطلة القادمة -بإذن الله- بإعداد الكتب الخاصة بكل مادة ومراجعة ما اقترحته من كتب في ضوء أهداف الجامعة والقسم والمادة فما ناسب أقرته وما لم يناسب حذفته ولكن بعد دراسته، بحيث لا يأتي العام القادم بإذن الله إلا والمنهج بكتبه جاهز للتدريس، بعيدا عن الملازم والمقررات الحالية والتي كتب بعضها على عجل.