الصفحة 96 من 426

قل): في هذا الإعلان قتل بل علاج للكبر والغرور الذي في نفس الإنسان والذي قد يودي به إلى الطغيان. { إِنّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى، أَن رّآهُ اسْتَغْنَى } [1] لذلك لابد من قولها باللسان ولا يجوز النطق بالاستعاذة دون الأمر (قل) ، وهذا القول من أسباب الطاعة، فإذا استعنا بالله ليعصمنا من الشرور فإنها من أسباب الطاعة له سبحانه. وإذا صاحب الاستعاذة شعور بالنفس بالحاجة إلى غياث المستغيثين ليأوي إلى ركن شديد فهذا الشعور بالحاجة إلى مولاه فهذا الشعور يلين القلوب القاسية )) [2] ، وهذا الأمر يقتضي المحافظة على هذه الألفاظ أعيُنِها لأن الله تعالى عيَّنها للنبي - صلى الله عليه وسلم - ليعوذ بها [3] ، كما أن صيغة الأمر الموجهة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - مستعملة في معنيي الخطاب، من توجهه إلى معين وهو الأصل، ومن توجهه إلى كل من يصح خطابهم من الخلق، فهو من استعمال المشترك اللفظي في معنييه [4] ، ومعنى فعل الأمر: فعل موجبه ومقتضاه.

3-الفعل المضارع (يسأل) :

(1) العلق: 6-7.

(2) لمسات بيانية في نصوص من التنزيل، لإبراهيم السامرائي ( 181- 182 ) .

(3) ينظر: بدائع الفوائد (2/429) ، والتحرير والتنوير (م15/ج30/ص625 ) .

(4) ينظر: التحرير والتنوير (م15/ج30/ص625 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت