الصفحة 316 من 426

2-صيغة (فَعُول) : وهذه الصيغة تفيد التكثير والمبالغة في الشيء وتوكيده مع التشديد على ذلك [1] ، كما في (رءوف) من قوله تعالى: { حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رّحِيمٌ } [التوبة: 128] ، وهي أيضًا تدل على من كان قويًا على الفعل والتحمل [2] ، ومما ورد في سور الخطاب المدني من هذه الصيغة قوله تعالى: { وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا } [الأحزاب: 72] .

3-صيغة (فَعِيل) : وتدل على المبالغة في الفعل [3] ، ومن شواهد هذه الصيغة في سور الخطاب المدني، قوله تعالى: { وَمَن تَوَلّى فَمَآ أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا } [النساء: 80] ، وقوله تعالى: { وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظّالِمِينَ } [الجمعة: 7] ، وقوله تعالى: { وَاللّهُ عَلَى كُلّ شَيْءٍ شَهِيدٌ } [المجادلة: 6] .

أما الصفة المشبهة فتصاغ من الفعل الثلاثي اللازم للدلالة على الحدث ومن قام به أو اتصف به على معنى الدوام والثبوت [4] ، وسميت صفة مشبهة؛ لأنها تشابه اسم الفاعل في الدلالة على موصوفٍ بالحدث، وتتصرف مثله في الإفراد والتثنية والجمع [5] ، وهي مثله في سلوكه التركيبي إذ تحل محل الفعل وترفع فاعلًا [6] ، وأوزانها كثيرة، منها:

1-صيغة (فَعِل) : كما في قوله تعالى: { وَيَتَوَلّواْ وّهُمْ فَرِحُونَ } [التوبة: 50] .

2-صيغة (فَعَل) : وهي صيغة مشتركة بين المصدر والصفة المشبهة، ومن أمثلة الصفة المشبهة قوله تعالى: { لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا } [التوبة: 42] .

(1) ينظر: الكتاب ( 1/110 ) ، واللمع (173) .

(2) ينظر: الأصول في النحو (1/124) ، وشرح قطر الندى (270) ، وشرح شذور الذهب (530) ، وأوضح المسالك (3/219) .

(3) ينظر: الكتاب ( 1/115 ) .

(4) ينظر: الشافية في علم التصريف ( 25 ) ، وشرح قطر الندى ( 277 ) .

(5) ينظر: الواضح في النحو الصرف قسم الصرف، لـ د. الحلواني ( 181 ) .

(6) ينظر: نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت