أما صيغة (اسم المفعول) فهي صفة تؤخذ من الفعل المبني للمجهول للدلالة على حدثٍ وقع على الموصوف بها على وجه الحدوث والتجدد [1] ، وتصاغ من الثلاثي على وزن (مَفْعُول) ، ومن غير الثلاثي تصاغ كما يصاغ اسم الفاعل، ولكن بفتح ما قبل الآخر [2] ، فإذا كان الفعل أجوفًا فيحدث لاسم المفعول إعلال تقتضيه القواعد الصرفية [3] ، ومن شواهد صياغته من الثلاثي ما جاء في قوله تعالى: { وَلاَ يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنّ } [الممتحنة: 12] ، وقوله تعالى: { كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا } [الأحزاب: 6] ، كما أن اسم المفعول جاء على جمع المذكر السالم في قوله تعالى: { ملْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوَاْ } [الأحزاب: 61] ، وفي قوله تعالى: { مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ } [النساء: 143] ، وقوله تعالى: { وَاذْكُرُوَاْ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مّسْتَضْعَفُونَ فِي الأرْضِ } [الأنفال: 26] ، وقد وردت صيغة (اسم المفعول) من الفعل الثلاثي المضعف العين، في قوله تعالى: { إِنّمَا الصّدَقَاتُ لِلْفُقَرَآءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلّفَةِ قُلُوبُهُمْ } [التوبة: 60] ، وفي قوله تعالى: { وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مّشَيّدَةٍ } [النساء: 78] ، وهناك صيغ، جاءت في سور الخطاب المدني، ذكر المفسرون أنها بمعنى اسم المفعول منها:
(1) ينظر: أوضح المسالك ( 3/232 ) .
(2) ينظر: شذا العرف ( 88 ) .
(3) ينظر: تأملات في بعض ظواهر الحذف الصرفي ، لـ د. فوزي حسن الشايب (56) .