الصفحة 185 من 426

-ضمير الغائب المنفصل: (هم) أو (هو) ويراد بهما بعض أهل الإسلام. فأما ضمير المفرد (هو) ، فإن الله تعالى خاطب به مفردًا غير معينٍ من أهل الإسلام، ويريد بذلك خطاب كل المكلفين من المسلمين بذلك الضمير؛ إذ يصلح لهم إذا اتصفوا بتلك الصفة التي اتصف بها هذا المفرد، كما في قوله تعالى: { فَإن كَانَ الّذِي عَلَيْهِ الْحَقّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لاَ يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيّهُ بِالْعَدْلِ } [البقرة: 282] ، وأما ضمير الجمع فخاطب الله تعالى به أهل الإسلام غالبًا بعد أن يذكر قبله اسم الإشارة (أولئك) ، كما في قوله تعالى: { فَاتّقُواْ اللّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُواْ وَأَطِيعُواْ وَأَنْفِقُواْ خَيْرًا لأنفُسِكُمْ وَمَن يُوقَ شُحّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } [التغابن: 16] ، وقلت غالبًا؛ لأن الله خاطب أهل الإسلام بهذا الضمير في القرآن، ولم يسبقه اسم الإشارة في مواضع من آيات العهد المدني، منها: قوله تعالى: { والّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ وبالآخِرَة هُمْ يُوقِنُونَ } [البقرة: 4] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت