الصفحة 184 من 426

ب - القسم الثاني: جاء الخطاب بأفعال أمر أخرى وهي أفعالٌ كثيرةٌ: إذ الغاية من أوامر الله تعالى توجيه أهل الإسلام إلى ما ينفعهم في الدنيا والآخِرَة. والظاهر أن التنوع في الأوامر والنواهي كان ظاهرًا في العهد المدني أكثر لأنه عهد بناء الدولة الإسلامية على أسسٍ متينةٍ من توجيهات الله تعالى الحكيمة لهم، فهو خالقهم والأعلم بمصالحهم، ومن الأوامر التي وجهها الله تعالى لأهل الإسلام ما يأتي:

{ وَلِكُلّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلّيهَا فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ } [البقرة: 148]

{ سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُواْ قَوْمَهُمْ كُلّ مَا رُدّوَاْ إِلَى الْفِتْنِةِ أُرْكِسُواْ فِيِهَا فَإِن لّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوَاْ إِلَيْكُمُ السّلَمَ وَيَكُفّوَاْ أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ } [النساء: 91]

وقد جاء الأمر من الله تعالى يراد به الإرشاد وليس الوجوب [1] ، كما في قوله تعالى: { وَأَشْهِدُوَاْ إِذَا تَبَايَعْتُمْ } [البقرة: 282] ، وغيرها من أوامر الله تعالى لأهل الإسلام، التي خرجت عن ظاهر الخطاب بها [2] .

2-خطاب الله تعالى لأهل الإسلام بصيغة الغائب وتشتمل على الآتي:

(1) ينظر: تفسير الطبري (6/83) ، وما بعدها.

(2) ينظر مثلًا ما تم ذكره في صفحة (189) من هذا البحث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت