الصفحة 179 من 426

وقد يسبق الفعل المضارع في الخطاب المدني أداةٌ من الأدوات النحوية، كأداة النصب وأداة الشرط المجتمعتين في آية واحد، في قوله تعالى: { وَلاَ تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فإنْ قَاتَلُوكم فَاقْتلُوهُم } [البقرة: 191] ، أو أداة الجزم ليدّل الخطاب على وجوب الابتلاء كما في قوله تعالى: { أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنّةَ وَلَمّا يَأْتِكُم مّثَلُ الّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم } [البقرة: 214] ، أو لام القسم ونون التوكيد المجتمعتين، في قوله تعالى: { وَلَنَبْلُوَنّكُمْ حَتّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصّابِرِينَ } [محمد: 31] ، وتدلان على توكيد وقوع الابتلاء، أو أداة النفي في قوله تعالى: { إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيّئَةٌ يَفْرَحُواْ بِهَا وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتّقُواْ لاَ يَضُرّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا } [آل عمران: 120] ، أو اجتماع أداة الشرط ولا النافية، كما في قوله تعالى: { إِلاّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ } [التوبة: 40] ، فـ (( هذه كلمتان: إن الشرطية ولا النافية، ومن العجب أن ابن مالكٍ على إمامته ذكرها في شرح التسهيل من أقسام(إلا) )) [1] .

ثانيًا: النداء لهم بلفظ (يا أيها الذين آمنوا) على سبيل الخطاب لهم:

(1) مغني اللبيب ( 1/102 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت