أولًا: خطاب الله تعالى له - صلى الله عليه وسلم - بلفظ (الرسول) : أو بلفظ (رسول) ، كما جاء في ذكره - صلى الله عليه وسلم - في خطاب الله تعالى لبني إسرائيل وبيان حالهم معه، إذ قال تعالى: { وَلَمّآ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مّنْ عِندِ اللّهِ مُصَدّقٌ لّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مّنَ الّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ كِتَابَ اللّهِ } [البقرة: 101] ، والصيغ المشابهة، التي تلحق بها الضمائر، مثل: (رسوله) [1] ، في قوله تعالى: { هُوَ الّذِيَ أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقّ } [الصف: 9] ، وكذلك (رسولنا) ، كما في قوله تعالى: { يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَآءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيّنُ لَكُمْ } [2] [المائدة: 15] ، وكذلك وردت تلك اللفظة بصيغة الجمع في خطاب الله تعالى له - صلى الله عليه وسلم - ليشمل خطابه تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم - مجتمعًا مع إخوانه من الرسل في مثل لفظة (رسله) [3] ، أو (المرسلين) ، التي وردت في قوله تعالى: { تِلْكَ آيَاتُ اللّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقّ وَإِنّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ } [البقرة: 252] .
(1) علمًا بأن هذه اللفظة لم ترد قط في الآيات المكية وإنما جاءت بهذه الصيغة في أربعة عشر موضعًا من السور المدنية، هي: آل عمران: 101، النساء: 136، التوبة: 7، 16، 26، 33، 86، 97، والفتح: 26، 27، 28، والحشر: 6، 7، والآية التي ذكرتها.
(2) والمائدة: 19.
(3) جاءت هذه اللفظة في ثلاثة مواضع من السور المدنية هي: البقرة: 285، وآل عمران: 179، والحشر: 6، وفي سورتين مكيتين.