رابعًا: خطابه - صلى الله عليه وسلم - بإلحاق الأدوات بـ (هاء) الغائب: وهذه الصيغة جاءت على قسمين: القسم الأول: أن تدل هذه الهاء على المفرد: كما في اتصالها بالحرف (إلى) ، في قوله تعالى: { آمَنَ الرّسُولُ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِن رّبّهِ } [البقرة: 285] ، أو الحرف (على) ، في قوله تعالى: { فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ } [التوبة: 40] ، أما القسم الثاني: فجاءت فيه الـ (هاء) متصلة بالأدوات النحوية، ولكن بإلحاق (ميم الجمع) بها، كما في قوله تعالى: { مَا كَانَ لِلنّبِيّ وَالّذِينَ آمَنُوَاْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوَاْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيّنَ لَهُمْ أَنّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ } [التوبة: 113] .
خامسًا: الخطاب بضمير الغائب المستتر: وهذا الضمير إما أن يكون مفردًا موجهًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في الفعل (يستحيي) ، في قوله تعالى: { إِنّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النّبِيّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللّهُ لاَ يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقّ } [الأحزاب: 53] ، وإما أن يكون موجهًا إلى الصحابة ويعود الضمير المفرد عليه - صلى الله عليه وسلم - كما في الفعل (نهاكم) ، في قوله تعالى: { وَمَآ آتَاكُمُ الرّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُواْ } [الحشر: 7] ، وإما أن يكون موجهًا إلى مفرد معين ويعود فيه الضمير كذلك على النبي - صلى الله عليه وسلم - كبعض الأفعال مثل (نبأها) [1] ، وما يشبه ذلك.
3-خطاب الله تعالى له - صلى الله عليه وسلم - بصيغ أخرى: وتشتمل على الآتي:
(1) التحريم: 3.